أقرّ مجلس النواب المصري تعديلات قانون الإيجار القديم، في خطوة تهدف إلى تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وتحقيق التوازن في السوق العقاري.
فترة انتقالية للعقود القديمة
نصت التعديلات الجديدة على فترة انتقالية مدتها سبع سنوات للعقود السكنية، وخمس سنوات للعقود غير السكنية، يتم خلالها تطبيق زيادات تدريجية على القيمة الإيجارية.
تعديلات قانون الإيجار القديم تشمل إخلاء الوحدة
أوجب القانون إخلاء الوحدة المؤجرة وإعادتها للمالك فور انتهاء الفترة الانتقالية. ولحين انتهاء لجان الحصر، يستمر المستأجر المعترض في دفع أجرة مؤقتة تُقدَّر بـ250 جنيه شهريًا.
أُلغيت جميع القوانين السابقة للإيجار القديم بعد انقضاء فترة السماح. وستخضع العقود الجديدة لأحكام القانون المدني، بما يتيح للطرفين الاتفاق بحرية على بنود العقد.
زيادة القيمة الإيجارية تدريجيًا
حددت التعديلات رفع القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة إلى عشرين ضعفًا من القيمة الحالية، مع حد أدنى للأجرة يبلغ 1000 جنيه شهريًا.
أما في المناطق المتوسطة، فتُضاعف الأجرة عشرة مرات كحد أقصى، وبحد أدنى 400 جنيه. في المناطق الاقتصادية، تُرفع القيمة الإيجارية أيضًا إلى عشرة أضعاف، على ألا تقل عن 250 جنيه.
شملت التعديلات الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، حيث ترتفع الأجرة إلى خمسة أضعاف، مع استمرار الزيادة السنوية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية.
لجان الحصر ومعايير التقسيم
تم تشكيل لجان في كل محافظة لحصر وتصنيف المناطق السكنية إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية. وتُبنى معايير التصنيف على الموقع، وجودة البناء، وتوافر المرافق، وشبكات الطرق، والخدمات العامة.
يُمنح لهذه اللجان مهلة ثلاثة أشهر لإنهاء عملها، مع إمكانية التمديد بقرار من رئيس الوزراء. وتُطبّق نتائج الحصر على جميع العقود القديمة.
مناقشات وتعديلات داخل البرلمان
أثار بند الزيادة السنوية جدلًا واسعًا داخل البرلمان. فقد طالب النائب مصطفى بكري بتقليص نسبة الزيادة إلى 10%، بينما اقترح النائب عبد الله الشيخ رفعها إلى 20%، مستندًا إلى ارتفاع تكاليف المعيشة.
أوضح المستشار محمود فوزي أن نسبة الزيادة المحددة بـ15% عادلة وتراعي التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين، مؤكدًا أن التراجع عنها غير ممكن لأسباب دستورية واقتصادية.