أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة الأميركية نفذت ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً خارج البلاد، مشيراً إلى أن العملية تمت بالتعاون مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية.
وقال ترامب في كلمة عقب العملية:
“العملية العسكرية استهدفت جلب مادورو للعدالة. سنقوم بإدارة فنزويلا. ووفقاً لتوجيهاتي، قامت القوات المسلحة اليوم بإجراء عملية عسكرية استثنائية في فنزويلا. تم اعتقال مادورو في عتمة الليل برفقة عقيلته، وكلاهما سيواجه العدالة الأميركية.”
وأضاف أن العملية العسكرية في كراكاس تمت بدقة وكفاءة و”بالتنسيق مع مؤسسات إنفاذ القانون الأميركية”، موضحاً أن سفن البحرية الأميركية كانت في حالة ترقب وجاهزية، وأنه “لم يُقتل أي جندي أميركي ولم تُفقد أي معدات خلال العملية”.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن معظم المخدرات كانت تأتي من فنزويلا، مؤكداً أن بلاده “تريد عملية انتقالية آمنة وعادلة في فنزويلا، وتحقيق السلام والحرية والعدالة للشعب الفنزويلي”، مضيفاً:
“لا يمكننا أن نغامر بقيادة شخص للشعب الفنزويلي لا يضع مصالحه بعين الاعتبار. فنزويلا عانت لفترة طويلة وكانت تصدر كميات محدودة من النفط قياساً بإمكاناتها. ما نحن قادرون على إنجازه سيجعل الشعب الفنزويلي أفضل حالاً.”
وأوضح ترامب أن “مادورو شن حملات من الإرهاب والعنف وهدد استقرار المنطقة بأسرها”، مشيراً إلى أن “مادورو وزوجته الآن على متن السفينة الأميركية يو إس إس إيوا جيما، وهما مسؤولان عن مقتل كثير من الأميركيين وسيواجهان العدالة”.
وأكد ترامب استعداد بلاده “لشن هجوم آخر وأكبر حجماً إن تطلب الأمر”، مضيفاً:
“مستعدون للعودة إلى فنزويلا إذا تطلب الأمر ونريد أن تدار البلاد بطريقة عادلة. لا يزال في فنزويلا عديد من الأشخاص السيئين ولن نسمح لهم بخلافة مادورو. هناك محادثات مع زعيمة المعارضة وسنجعل فنزويلا أعظم من ذي قبل.”
وتابع ترامب قائلاً:
“أقول للشعب الفنزويلي إن الولايات المتحدة ستكون إلى جانبه في الانتخابات المقبلة. الشعب الفنزويلي سيحظى بالسلام والعدالة وسيستفيد من ثرواته وستكون له دولة عظيمة. أريد أن تتم إدارة فنزويلا بالسرعة الممكنة ولكن هذا سيتطلب بعض الوقت. نريد التأكد من أن تتم إدارة فنزويلا بطريقة جيدة.”
وخلال كلمته في فلوريدا، قال ترامب أيضاً:
“نتحدث مع عدة أشخاص بشأن إدارة فنزويلا وسنعين أشخاصاً لإدارتها. نريد أن يتم الاعتناء بالشعب الفنزويلي. نريد التأكد من أن تتم إدارة فنزويلا بطريقة جيدة.”
وأضاف موجهاً تحذيراً إلى الرئيس الكولومبي:
“رئيس كولومبيا لديه مصانع لإنتاج كوكايين يتم إرساله إلى الولايات المتحدة وعليه أن يكون حذراً للغاية. لدى غوستافو بيدرو مصانع كوكايين وعليه أن يكون حذراً.”
وفي سياق آخر، قال ترامب إن “كوبا أمة فاشلة حالياً وسنساعد الشعب الكوبي”، مضيفاً:
“النظام الكوبي ليس جيداً وكوبا أمة فاشلة حالياً وسنساعد الشعب الكوبي. أميركا ستحيط نفسها بجيران طيبين ونريد الاستقرار.”
بدوره، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن “كوبا كارثة بحد ذاتها وتشهد انهياراً اقتصادياً”، مضيفاً أن “مادورو أُدين في الولايات المتحدة عام 2022 وليس رئيساً شرعياً لفنزويلا وهو فار من العدالة”.
وأضاف روبيو:
“ترامب رئيس أفعال لا أقوال وعلى الناس أن يعرفوا هذا الأمر. سنحت العديد من الفرص لمادورو ولم يستغل أياً منها. ما حدث لمادورو رسالة هي ألا يمارس أحد الألاعيب على ترامب.”
من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة دان كين:
“العملية في فنزويلا كانت دقيقة وسرية ونُفذت تحت جنح الظلام. التحضير للعملية العسكرية في فنزويلا بدأ قبل عدة أشهر. استخدمنا قدراتنا الاستخبارية المتطورة في إنجاح عمليتنا بفنزويلا. العملية العسكرية كانت معقدة ودقيقة وشاركت فيها 150 طائرة. اخترنا اليوم الأنسب لتحقيق عنصر المفاجأة والحد من الإضرار بالمدنيين.”
كما وصف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث العملية بأنها “تاريخية”، قائلاً:
“العملية في فنزويلا تاريخية وتم تنفيذها بشكل مثالي. لا دولة على وجه الأرض يمكنها تنفيذ عملية كالتي نفذناها في فنزويلا. يمكننا استخدام قدراتنا الفتاكة في أي وقت وأي مكان. جادون في وقف تدفق المخدرات والعصابات علينا واستعادة النفط الذي سُرق منا.”
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب صورة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله على متن السفينة الحربية يو إس إس إيوا جيما.





