أقرت الإمارات حزمة تشريعات وتحديثات قانونية واسعة لتعزيز الاستقرار ودعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، شملت أكثر من 50 قانونًا جديدًا وتحديث نحو 90% من القوانين النافذة وإلغاء ما يزيد على 100 قانون لم تعد ملائمة لوتيرة التطور في الدولة. الحزمة تستهدف تحديث الإطار التشريعي في قطاعات الاقتصاد والعدل والصحة والبيئة والفضاء والجرائم المالية، مع اعتماد التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة المنظومة القانونية.
تحديث شامل للمنظومة التشريعية
- جرى تحديث غالبية القوانين الاتحادية مع إلغاء تشريعات قديمة واستحداث قوانين جديدة للقطاعات المستقبلية، إلى جانب إنشاء منصة رقمية موحدة تضم أكثر من 2500 قانون وقرار تنظيمي باللغتين العربية والإنجليزية مع أدوات لمشاركة المجتمع في تطوير التشريعات.
- التوجه الجديد يعتمد على تحويل القوانين من نصوص ثابتة إلى منظومة «حية» تتفاعل مع البيانات والتقنيات الحديثة، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي في قراءة وتطبيق التشريعات.
قوانين اقتصادية وتجارية لتحفيز الاستثمار
- شملت الحزمة قوانين مثل: المعاملات التجارية (خفض سن ممارسة التجارة من 21 إلى 18 عامًا)، الوكالات التجارية، السجل التجاري، تنظيم المنافسة، حماية المستهلك، مكافحة الغش التجاري، وإعادة التنظيم المالي والإفلاس مع إنشاء محكمة متخصصة للإفلاس.
- هذه القوانين تستهدف تسهيل ممارسة الأعمال، حماية المتعاملين، مكافحة الممارسات الاحتكارية، وتحسين بيئة الاستثمار عبر مزيد من الشفافية والوضوح في قواعد السوق.
تشريعات صحية وعائلية ومجتمعية
- في القطاع الصحي، تم تحديث قوانين المسؤولية الطبية، الإجهاض ضمن ضوابط صارمة، المساعدة الطبية على الإنجاب، وترخيص ومراقبة المنشآت الصيدلانية والبنوك الحيوية، مع حوافز للاستثمار في الصناعات الدوائية والطبية.
- كما عُدّلت قوانين الأحوال الشخصية والوصية وأموال القُصّر، مع تغليظ العقوبات على الجرائم الجنسية ضد القُصّر، والتحريض على الفجور والدعارة، وتشديد الحماية على الوالدين وكبار السن.
مكافحة الجرائم المالية والتطرف
- تضمنت الحزمة تحديث قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، مع تشديد الرقابة المبنية على المخاطر وتنظيم الأصول الافتراضية ومزوّدي خدماتها وفق معايير مجموعة العمل المالي (FATF).
- كما تم تحديث قوانين مكافحة الاتجار بالبشر، مكافحة التمييز والكراهية والتطرف، ومكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، لتوفير مظلة حماية أشمل للمجتمع ومكانة الدولة الدولية.
تطوير منظومة العدل والقضاء
- أدخلت تعديلات واسعة على القانون المدني والإجراءات المدنية والجزائية، شملت تبسيط إجراءات التقاضي، توسيع استخدام التقاضي عن بُعد، وتطوير بدائل المحاكمة مثل الصلح والتسوية الجزائية.
- التحديثات طالت أيضًا تنظيم الدوائر المتخصصة، دوائر التركات، توسيع الطعن بالنقض، وتطوير أحكام العقود والبيع والتأمين والمقاولات، بما يعزز اليقين القانوني ويقلل المنازعات ويدعم ثقة المستثمرين والأفراد في النظام القضائي.




