علماء يبتكرون مركبًا فطريًا واعدًا لعلاج السرطان

تمكن علماء من تصنيع مركب الفطريات “فيرتيسيلين أ” صناعياً لأول مرة منذ اكتشافه قبل أكثر من 50 عاماً، ما يفتح آفاقاً جديدة لدراسة تأثيراته على السرطان وتطوير علاجات مبتكرة.

فريق التحرير
مركب فيرتيسيلين أ

ملخص المقال

إنتاج AI

نجح علماء في تخليق مركب فيرتيسيلين أ معمليًا بعد 50 عامًا من اكتشافه، مما يتيح دراسة تأثيره على السرطان وتطوير علاجات واعدة. تغلب الفريق على صعوبات الإنتاج الطبيعي والتركيب الكيميائي المعقد، وأظهرت التجارب قدرة المركب على قتل خلايا سرطانية.

النقاط الأساسية

  • نجح العلماء في تصنيع مركب فيرتيسيلين أ صناعياً بعد 50 عاماً من اكتشافه.
  • يفتح التصنيع الباب لدراسة تأثيرات المركب على السرطان وتطوير علاجات جديدة.
  • أظهر المركب الاصطناعي نتائج واعدة في قتل خلايا ورم دبقي عدواني يصيب الأطفال.

تمكن فريق من العلماء من تصنيع مركب فيرتيسيلين أ صناعياً لأول مرة، بعد أكثر من خمسين عاماً على اكتشافه، ما يفتح المجال لدراسة تأثيراته على السرطان وتطوير علاجات جديدة وواعدة.

صعوبات الإنتاج الطبيعي والحل الكيميائي

ويعد هذا الإنجاز خطوة كبيرة، إذ لم يكن من الممكن إنتاج “فيرتيسيلين أ” بكميات كافية في الطبيعة، حيث يوجد فقط بشكل ضئيل في فطر مجهري ويصعب استخراجه. وكان التركيب الكيميائي المعقد وعدم الاستقرار المتأصل للمركب عقبة أمام تصنيعه صناعياً. لكن علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية الطب بجامعة هارفارد تغلبوا على هذه الصعوبات بإعادة صياغة نهج سابق لتصنيع مركبات مشابهة، ما أتاح الوصول إلى التركيب الدقيق المطلوب.

تفاصيل العملية الكيميائية

وأوضح الباحث محمد موفاساغي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن جزيئات “فيرتيسيلين أ” تتكون من نصفين متطابقين مدمجين لتكوين جزيء ثنائي، ويجب ترتيب بنيته الثلاثية الأبعاد بدقة. واستخدم الفريق طرقاً خاصة تضمنت تعديل ترتيب إضافة الجزيئات وحماية الروابط الهشة أثناء التصنيع، وصولاً إلى عملية من 16 خطوة أتاحت الحصول على البنية الدقيقة للمركب.

تجارب واعدة ضد السرطان

Advertisement

اختبر الفريق المركب الاصطناعي والعديد من مشتقاته على خلايا ورم دبقي منتشر في الخط المتوسط “DMG”، وهو نوع عدواني من سرطان الدماغ يصيب الأطفال. وأظهرت النتائج قدرة المركب على قتل خلايا “DMG”، كما أكدت التجارب استهداف المركب للبروتينات داخل الخلايا.

آفاق مستقبلية واعدة

وقال عالم الكيمياء الحيوية جون تشي من كلية الطب بجامعة هارفارد: “لطالما كانت المركبات الطبيعية مصادر قيّمة لاكتشاف الأدوية، وسنقيّم الإمكانات العلاجية لهذه الجزيئات عبر دمج خبراتنا في الكيمياء والكيمياء الحيوية وبيولوجيا السرطان ورعاية المرضى”. ويأمل الفريق أن تمهد هذه النتائج الطريق لتطوير أدوية مبتكرة لعلاج السرطان وأنواع الأورام العدوانية.