لا تزال التحقيقات الأمنية تكشف عدداً من أكبر وأغرب فضائح تزوير الجنسية في الكويت، حيث ارتبطت الملفات بنائب سابق بمجلس الأمة، ورجل متوفى، وعائلات بأبناء مزورين وهاربين، وطلبات لجوء في بريطانيا، لتتضح شبكة واسعة تشمل أكثر من 1200 شخص بين أبناء حقيقيين ومزوَّرين.
تزوير جنسيات النواب السابقين
بدأت القضية حين أعادت الجهات الأمنية فتح ملف نائب كويتي سابق لتكتشف إخوة مسجلين زورًا، حيث ثبت بالدليل القاطع أن أحدهم لا يمت بصلة للأسرة، فيما يشتبه بثلاثة آخرين، ما يرفع عدد الإخوة المزيفين المحتملين إلى خمسة. وأظهرت فحوص البصمة الوراثية وجود ابن ثانٍ مزيف هارب خارج الكويت منذ نحو 18 شهرًا، ومسجل على أنه من مواليد عام 1935، بينما المستندات تشير إلى أنه أصغر بعشر إلى 15 سنة، ليصل عدد التبعيات المسجلة إلى 68 شخصًا بين أبناء وأحفاد.
أضخم ملف تزوير جنسية لرجل متوفى
كشفت إدارة مباحث الجنسية عن ملف لرجل متوفى من مواليد الثلاثينات، حصل على الجنسية الكويتية عام 1965، يضم 1200 تبعية، بينهم 978 مزورًا و5 متوارين، مع توجه رسمي لسحب جنسيتهم. الرجل كان متزوجًا من 6 زوجات ولديه منهن 44 ابناً وابنة، وأثبتت فحوص البصمة الوراثية أن عدداً منهم أبناء حقيقيون، ليصبح الملف خليطًا معقدًا من الأبناء الحقيقيين والمزوَّرين.
عائلات هاربة وطلبات لجوء
كشفت التحقيقات عن عائلة هاربة إلى بريطانيا تضم 46 شخصًا مرتبطين برجل كويتي لديه 3 بنات متزوجات من مزورين للجنسية، ليتضح لاحقًا أن الأب نفسه مزور، وكل أفراد العائلة تقدموا بطلب لجوء رسمي. وأظهرت فحوص البصمة الوراثية أن البنات الثلاث لا تربطهن أي صلة بالإخوة المفترضين، ما يثبت التزوير بشكل قطعي.
تحريات دقيقة وسلسلة تزويرات معقدة
كما تبين أن جميع الأبناء الذكور الستة للمتهم متزوجون من سوريات أو من فئة “البدون” بمؤشرات على أصل سوري، ما يعكس دقة التحريات وأهمية دراسة المحيط الاجتماعي لضمان كشف سلسلة تزويرات محتملة. وتجمع الملفات بين أبناء مزورين، وجنسية مسروقة، وهروب عائلي، وتزوير مستندات تاريخ الميلاد، لتشكل واحدة من أعقد الفضائح الجنائية والتجنيس في الكويت.




