تخطط شركة “ألفابت”، المالكة لجوجل، لرفع إنفاقها الاستثماري المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى مستوى قياسي يتراوح بين 175 و185 مليار دولار خلال عام 2026، في أكبر قفزة إنفاقية بتاريخ الشركة، مع تركيز الجزء الأكبر على مراكز البيانات والبنية التحتية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وخدمات السحابة.
“ألفابت” أبلغت المستثمرين أن نفقاتها الرأسمالية (CapEx) في 2026 يُتوقع أن تتراوح بين 175 و185 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف مستوى 2025 الذي قُدّر بنحو 90–92 مليار دولار تقريباً.
أوضحت المديرة المالية أن حوالي 60 في المئة من هذه الاستثمارات ستوجَّه إلى الخوادم والبنية الحاسوبية، مقابل 40 في المئة لمراكز البيانات وشبكات الربط، في إطار توسعة قدرات Google DeepMind والحوسبة السحابية لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
دوافع التصعيد في الإنفاق
يأتي القرار في ظل سباق محتدم مع شركات كبرى مثل “ميتا” و”مايكروسوفت” و”أمازون”، حيث تُظهر تقديرات سوقية أن عمالقة الحوسبة السحابية قد ينفقون مجتمعين أكثر من 500 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال هذا العام.
تؤكد إدارة “ألفابت” أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل تنعكس على نتائج الأعمال، من خلال زيادة التفاعل مع البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ونمو قوي في إيرادات “جوجل كلاود”، وارتفاع الأرباح والإيرادات الفصلية بأكثر من 18 في المئة وقرابة 30 في المئة على الترتيب بنهاية 2025.
رغم ذلك، أقر الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي بأن التحدي الأكبر يتمثل في القدرة على توفير “سعة حوسبة كافية”، في ظل قيود على الطاقة والمساحات المتاحة ومكونات البنية التحتية، إضافة إلى الضغط على إمدادات شرائح الذاكرة والرقائق المتخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عالمياً.
المراقبون يشيرون إلى أن هذا المستوى من الإنفاق يرفع سقف توقعات وول ستريت من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي، ويعيد تشكيل معايير المنافسة في السوق، مع تحول البنية التحتية للحوسبة إلى محور رئيسي في سباق التفوق التقني.




