ارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي المصري إلى مستوى قياسي بلغ 52.59 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقابل نحو 51.45 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2025، وفق البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي.
البنك المركزي المصري أعلن أن صافي الاحتياطيات الدولية وصل إلى نحو 52.594 مليار دولار في نهاية يناير 2026، مقارنة بنحو 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025، بزيادة شهرية تقارب 1.14 مليار دولار.
البيانات الحكومية أشارت إلى أن الاحتياطي الأجنبي كان قد تخطى حاجز 50 مليار دولار لأول مرة في تاريخه خلال أكتوبر 2025، ليستمر بعد ذلك في الارتفاع وصولًا إلى المستوى القياسي الجديد في يناير الجاري.
وكالة أنباء الإمارات نقلت عن بيانات رسمية أن الزيادة الأخيرة تعادل نموًا بنحو 4.7% تقريبًا منذ نوفمبر 2025، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات السيولة الخارجية وقدرة الاقتصاد على الوفاء بالالتزامات الدولية.
موقع “تريدينغ إيكونوميكس” المتخصص، بالاستناد إلى أرقام البنك المركزي المصري، أوضح أن الاحتياطيات الأجنبية في مصر ارتفعت إلى نحو 52.59 مليار دولار في يناير بعد أن كانت في حدود 51.45 مليار دولار في ديسمبر، مشيرًا إلى أن هذا المستوى يتجاوز توقعات سابقة باستقرارها قرب 51.5 مليار دولار خلال 2026.
تقارير صحفية اقتصادية أوضحت أن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر يتكون من عملات أجنبية رئيسية مثل الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، إلى جانب احتياطيات الذهب وحقوق السحب الخاصة، وفق هيكل يحدده البنك المركزي وفقًا لحركة أسعار الصرف العالمية.
خبراء اقتصاد نقلت عنهم صحف مصرية محلية أكدوا أن استمرار ارتفاع الاحتياطي يوفر هامش أمان أكبر لتمويل الواردات الأساسية وخدمة الدين الخارجي، كما يعزز ثقة المستثمرين في قدرة السياسة النقدية على إدارة الصدمات الخارجية والحفاظ على استقرار السوق.
سياق تاريخي ومسار متصاعد
بيانات سابقة للبنك المركزي أظهرت أن صافي الاحتياطيات الدولية كان يدور حول 47.1 مليار دولار في نهاية ديسمبر 2024، قبل أن يحقق زيادة تراكمية بنحو 4.3 مليار دولار خلال عام 2025 ليصل إلى 51.45 مليار دولار بنهاية العام.
تقارير مالية دولية، من بينها تقرير لوكالة “فيتش” نُقل في الصحافة الاقتصادية المصرية، توقعت أن يستمر تحسن الاحتياطيات مدعومًا بزيادة التدفقات من الاستثمارات والمحافظ المالية وتحسن حصيلة الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين في الخارج، وهي عوامل ترى الوكالة أنها ستسهم في تعزيز قدرة مصر على مواجهة التقلبات العالمية.




