تتحول الموضة في عالم «The Devil Wears Prada 2» من مجرد خلفية جمالية إلى لغة قوة كاملة الأركان، تُقرأ من قصّة المعطف وشكل الحقيبة قبل أي حوار منطوق. في الإعلان التشويقي للجزء الثاني، لم تكن عودة ميراندا بريستلي وحدها محور الحديث، بل أيضًا التفاصيل الدقيقة التي رُسمت بها الشخصيات، وعلى رأسها الحقيبة حقيبة آن هاثواي اللامعة التي حملتها النجمة من علامة «ديلالونا» القادمة من دبي.
حقيبة آن هاثواي تحمل توقيع دبي
عودة آن هاثاواي بدور آندي ساكس تأتي هذه المرة محمّلة بصورة امرأة ناضجة ومتصالحة مع هويتها، وهذا التحول ينعكس بوضوح في اختياراتها الإطلالية. في أحد مشاهد الإعلان، تظهر آندي وهي تحمل حقيبة فضية فاخرة من علامة «Dellaluna»، لا تبدو مجرد إكسسوار مكمّل، بل بيانًا واضحًا عن موقعها الجديد في عالم الموضة. الحقيبة المعدنية اللامعة، المصممة بخطوط هندسية دقيقة ولمسة حرفية عالية، تضع آندي في منطقة وسط بين العملية والرقي، وتمنحها حضورًا بصريًا لا يمكن تجاهله.
هذه القطعة تحديدًا تؤكد أن آندي لم تعد تلك المساعدة المربكة ذات المعاطف الفضفاضة، بل باتت امرأة تختار حقائبها كما تختار مواقفها؛ بدقة، ووعي، وإحساس عالٍ بالذات. وجود توقيع «ديلالونا» في يدها يربط شخصيتها بسردية عالمية للموضة، تمتد من نيويورك إلى دبي والبندقية.

ديلالونا: من الحرفية الإيطالية إلى نبض دبي
«Dellaluna» علامة حقائب فاخرة تجمع بين الحرفية الإيطالية والروح المدينية العصرية، وتتحرك في تقاطع جميل بين الفخامة الهادئة والتصميم النحتي الجريء. الحقيبة التي ظهرت في الفيلم – بسطحها المعدني المصقول وبنيتها الصارمة – تجسد هذا المزج؛ فهي أشبه بمنحوتة تُحمل باليد، كما لو أن آندي تحمل قطعة من فن معاصر أكثر من كونها حقيبة تقليدية.
وجود العلامة التي تتخذ من دبي مركزًا أساسيًا لها يمنح المدينة حضورًا غير مباشر في الفيلم؛ كأن دبي تدخل إطار الكاميرا من خلال هذا التوقيع اللامع. الحقيبة لا تكتفي بإعلان اسم «ديلالونا»، بل تعكس صورة دبي كمنصة إقليمية تصدّر أذواقًا جديدة إلى هوليوود، وتعيد تعريف مسار القطع الأيقونية في الأفلام العالمية.
حقيبة واحدة… سردية كاملة
إذا كانت البدلات الحادة والنظارات الداكنة تتحدث عن السلطة لدى ميراندا بريستلي، فإن حقيبة «ديلالونا» في يد آندي ساكس تتحدث عن سلطة من نوع آخر: سلطة الاختيار. آندي هنا لا تخضع لقواعد الموضة، بل تعيد توظيفها لخدمة قصتها الشخصية. الحقيبة الفضية تمنحها ثقلًا بصريًا يناسب امرأة تقف بثبات بين عالم الصحافة وعالم الأزياء، وتلمّح في الوقت نفسه إلى ذائقة لا تخاف من القطع اللافتة.
اختيار حقيبة من علامة فاخرة مرتبطة بدبي في فيلم بهذا الحجم، يرسخ موقع المدينة كلاعب مؤثر في سردية الموضة العالمية، ويضيف طبقة جديدة لمعنى «الإكسسوار الأيقوني» في السينما. فبينما ارتبط الفيلم الأول بأحذية وحقائب من دور أوروبية عريقة، يفتح الجزء الثاني الباب أمام أسماء صاعدة تكتب قصتها من الشرق، وتجد طريقها إلى الشاشة عبر كتف آن هاثاواي.
بهذه الإطلالة، لا تكون آندي مجرد شخصية تعود في جزء ثانٍ، بل واجهة متحركة لتحالف جديد بين هوليوود وعواصم الموضة الناشئة، تتقدم فيه «ديلالونا» من دبي كواحدة من أبرز المفاجآت البصرية في «The Devil Wears Prada 2».




