رُصِد رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، مؤسس شركتي “إعمار” و”إيجل هيلز”، في مدينة أوهريد الخلابة بمقدونيا الشمالية، مما أثار تكهنات واسعة حول احتمال أن تكون هذه الدولة البلقانية الوجهة المقبلة لاستثماراته الدولية.
ونشر العبار يوم الأحد مقطع فيديو على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه أثناء تناوله العشاء مع أصدقائه في أوهريد، المدينة التي تُعرف بـ”جوهرة البلقان”، وتُعد من أجمل المدن وأكثرها عراقة في المنطقة، حيث تقع على ضفاف بحيرة أوهريد، إحدى أقدم وأعمق بحيرات أوروبا.
وكان العبار قد التقى في أبريل الماضي برئيس وزراء مقدونيا الشمالية، كريستيان ميكوسكي، لبحث فرص التعاون في مشاريع عقارية ومبادرات في مجال الطاقة المتجددة.
رجل الأعمال الذي غيّر ملامح أفق دبي بمشاريع أيقونية مثل برج خليفة ودبي مول، يوسّع منذ سنوات بصمته الدولية من خلال شركته “إيجل هيلز”، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، والتي تنفذ مشاريع طموحة في عدد من الأسواق الناشئة، من بينها ألبانيا وكرواتيا ولاتفيا وصربيا.
ويعرف عن مشاريع “إيجل هيلز” أنها ضخمة وتغيّر المشهد العمراني للمناطق التي تنفذ فيها، حيث تشمل غالباً مجمعات سكنية فاخرة، فنادق، وبنى تحتية سياحية. وفي الجبل الأسود مثلاً، تقود الشركة مشروعاً عملاقاً يضم مطاراً ومنتجعات ومرافئ بحرية، بينما نفذت في بلغراد مشروع “الواجهة المائية” الذي غيّر وجه العاصمة الصربية.
أما مقدونيا الشمالية، الواقعة في قلب البلقان والتي تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فتُعد بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، خاصة في ظل السياسة الحكومية التي يقودها ميكوسكي منذ يونيو 2024، والتي تركز على تحسين المناخ الاستثماري وتنمية الاقتصاد.
وتُعتبر منطقة بحيرة أوهريد – التي اختارها العبار لظهوره العلني – من أبرز المواقع السياحية في أوروبا، وهي مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، لكن إمكانياتها السياحية لا تزال غير مستثمرة بالشكل الأمثل.
ورغم أن الزيارة تشير إلى اهتمام محتمل، لم يُعلن حتى الآن عن أي مشروع رسمي أو استثمار مباشر في مقدونيا الشمالية، ما يجعل من الزيارة على الأرجح خطوة استكشافية أولية، وفقاً لمراقبي القطاع.
لكن وبالنظر إلى سجل العبار الحافل، فإن أي تحرّك استثماري له في هذه الدولة من المرجح أن يكون ذا أثر إقليمي واسع، نظراً لحجم مشاريعه وتأثيرها على الاقتصاد المحلي وسوق العمل والبنية التحتية.