أعلن أحد المستشفيات في بروكسل عن إطلاق أول خدمة من نوعها في بلجيكا، تتمثل في وحدة متنقلة لإجراء “إبرة الظهر” (التخدير النخاعي/المنطقة فوق الجافية) خارج غرف العمليات التقليدية، معتمدة على عربة طبية متطورة تضم جميع التجهيزات اللازمة لضمان الأمان والدقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل حصول المرضى على هذا النوع من التخدير في أقسام متعددة داخل المستشفى، وتقليص فترات الانتظار وتخفيف الضغط عن غرف العمليات المركزية.
ما هي “الإبرة المتحركة”؟
تعتمد الخدمة الجديدة على عربة أو منصة طبية متنقلة مزودة بجهاز تخدير، ومعدات مراقبة العلامات الحيوية، ومواد التعقيم، وأدوات إجراء إبرة الظهر وفق البروتوكولات المعتمدة عالميًا في التخدير الموضعي والنخاعي. تسمح هذه التقنية للفريق الطبي (طبيب التخدير والممرضين) بالانتقال إلى أقسام مثل قسم الولادة، أو العناية المركزة، أو وحدات الألم المزمن، وتنفيذ الإجراء في بيئة آمنة من دون الحاجة لنقل المريض إلى غرفة عمليات مخصصة.
فوائد للمرضى والمنظومة الصحية
تفتح هذه الخطوة المجال أمام تحسين تجربة المريض، خاصة من لديهم صعوبات في الحركة أو حالات حرجة تجعل نقلهم إلى غرف العمليات أكثر تعقيدًا أو خطورة. كما تسهم في تقليل زمن الانتظار لإجراءات إبرة الظهر، سواء للحوامل اللاتي يطلبن تخديرًا لتخفيف آلام الولادة، أو المرضى الذين يحتاجون إلى تخدير نخاعي لإجراءات بسيطة نسبيًا في الأطراف السفلية أو المنطقة السفلية من البطن. إضافة إلى ذلك، يساعد هذا النظام المتحرك المستشفى على إدارة موارده البشرية والتقنية بكفاءة أعلى.
معايير أمان صارمة وتدريب متخصص
تُشترط لعمل هذه الوحدة المتنقلة بروتوكولات صارمة تتعلق بالتعقيم، ومراقبة العلامات الحيوية، والتعامل مع أي مضاعفات محتملة لإبرة الظهر، مثل انخفاض الضغط أو الصداع اللاحق للتخدير النخاعي. كما يتطلب تشغيل الخدمة تدريبًا خاصًا لطواقم التمريض والأطباء على العمل في بيئات مختلفة داخل المستشفى، مع ضمان توافر خطط طوارئ واضحة لنقل المريض فورًا إلى العناية المركزة أو غرفة العمليات إذا استدعت الحالة ذلك.




