أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية للدولة تعاملت، منذ بدء الهجوم الإيراني على المنطقة، مع 165 صاروخاً باليستياً و541 طائرة مسيّرة، في حصيلة محدثة تعكس شدة وكثافة الموجات الهجومية التي استهدفت الأراضي الإماراتية خلال الأيام الأخيرة. وأكدت الوزارة أن معظم هذه الصواريخ والمسيّرات تم اعتراضها وتدميرها قبل بلوغ أهدافها، ما حدّ من حجم الخسائر البشرية والمادية داخل الدولة، رغم اتساع نطاق الاستهداف وتعدد موجاته.
حصيلة محدثة للهجمات: 165 صاروخاً و541 مسيّرة
بحسب ما نقلته وسائل إعلام عربية ودولية عن بيان وزارة الدفاع، فقد ارتفع عدد المقذوفات التي تعاملت معها أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية إلى 165 صاروخاً باليستياً، بعد أن كانت الحصيلة السابقة عند 137 صاروخاً في التقديرات الأولية. وتوضح المعطيات أن هذه الصواريخ أطلقت في موجات متفرقة، بعضها متزامن، واستهدفت بالأساس مناطق حيوية في أبوظبي ودبي وإمارات أخرى، قبل أن تتمكن المنظومات الدفاعية من اعتراض الغالبية العظمى منها خارج التجمعات السكنية.
وفي ما يتعلق بالطائرات المسيّرة، أشارت الوزارة إلى التعامل مع 541 طائرة بدون طيار مختلفة الأنواع والمديات، وهو رقم يفوق بكثير الحصيلة السابقة التي توقفت عند 209 مسيّرات في البيانات الأولية الصادرة قبل أيام. وتم اعتراض العدد الأكبر من هذه المسيّرات في الأجواء أو فوق المياه الإقليمية، بينما سقطت أعداد محدودة داخل أراضي الدولة مسببة أضراراً جانبية في بعض المواقع.
3 ضحايا و58 مصاباً في الإمارات جراء الهجمات
رغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة، لم تخلُ الحصيلة من خسائر بشرية؛ إذ أكدت وزارة الدفاع، نقلاً عن الجهات الصحية المختصة، تسجيل 3 وفيات و58 إصابة نتيجة الهجمات الإيرانية، بينهم مقيمون من جنسيات مختلفة. وأوضحت التقارير أن الإصابات تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة، ونجمت في معظمها عن تطاير الشظايا أو سقوط الحطام في محيط بعض المباني السكنية والتجارية والطرق العامة.
كما تحدثت التقارير عن أضرار مادية لحقت بعدد من الشقق السكنية والمحال التجارية والمركبات الخاصة، إلا أن الجهات الرسمية شددت على أن البنية التحتية الأساسية، بما فيها المنشآت الحيوية وشبكات الطاقة والاتصالات، لم تتعرض لأضرار جسيمة، وأن العمل جارٍ لحصر كل الخسائر وتعويض المتضررين وفق الإجراءات المعتمدة.
جاهزية دفاعية عالية ومنظومات متطورة
وزارة الدفاع الإماراتية أكدت أن الأداء الذي أظهرته قوات الدفاع الجوي خلال هذه الأزمة يعكس جاهزية عالية وقدرة على التعامل مع «تهديدات معقدة ومتزامنة» تشمل صواريخ باليستية بعيدة المدى وطائرات مسيّرة منخفضة الارتفاع وصعبة الرصد. وأشارت إلى أن شبكة الرصد والإنذار المبكر، إلى جانب منظومات الاعتراض الصاروخي الحديثة، لعبت دوراً محورياً في تقليل أثر الهجمات ومنع وقوع خسائر أكبر في صفوف المدنيين والمنشآت الحيوية.
كما شددت الوزارة على استمرار قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، تحسباً لأي موجات جديدة من التصعيد، مؤكدة أن خطط الدفاع والتعامل مع التهديدات يتم تحديثها بشكل مستمر وفق المعطيات الميدانية والاستخباراتية، وبالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان أمن أجواء الدولة ومياهها الإقليمية.
إدانة إماراتية للهجمات الإيرانية والتشديد على حق الرد
سياسياً، وصفت الإمارات الهجمات الإيرانية بأنها «انتهاك صارخ لسيادة الدولة» و«تهديد مباشر لأمن المدنيين واستقرار المنطقة»، مؤكدة رفضها التام لاستهداف المدن والمنشآت المدنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأكدت وزارة الدفاع، إلى جانب بيانات رسمية أخرى، أن الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ كل ما يلزم وفق القانون الدولي لحماية أراضيها وسكانها من أي اعتداءات مستقبلية.
وفي الوقت نفسه، جدّدت الإمارات دعوتها إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، محذرة من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يفتح الباب أمام تطورات أكثر خطورة تطال أمن الملاحة والطاقة والاقتصادات الإقليمية والعالمية.
إجراءات احترازية ودعوة لمتابعة المصادر الرسمية
على المستوى الداخلي، اتخذت السلطات الإماراتية سلسلة من الإجراءات الاحترازية لحماية السكان والتقليل من المخاطر خلال فترات التصعيد، شملت تقييد الحركة الجوية في أوقات محددة، وتحويل بعض الرحلات أو تعليقها مؤقتاً، إلى جانب رفع جاهزية الدفاع المدني والإسعاف في عدد من المناطق. كما تم تفعيل خطط للتعلم عن بُعد في بعض الأيام، أسوة بدول خليجية أخرى، بهدف تقليل حركة التنقل وحماية الطلبة والعاملين في قطاع التعليم.
وفي ختام بياناتها، دعت وزارة الدفاع والجهات الحكومية المعنية الجمهور إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو المقاطع غير الموثوقة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والاعتماد فقط على التصريحات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة لمتابعة تطورات الأوضاع. كما شددت على أن فرق التقييم تعمل على مدار الساعة لرصد أي مستجدات، وأن أي تحديثات مهمة سيتم الإعلان عنها فوراً عبر القنوات الرسمية في الدولة.




