أفادت وسائل إعلام عراقية، فجر اليوم الأربعاء، بسقوط طائرتين مسيّرتين على منازل في كل من أربيل وبغداد، في أحدث حلقة من سلسلة الهجمات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع. ففي إقليم كردستان، سقطت طائرة مسيّرة على منزل في منطقة سيبيران غرب أربيل، بينما سقطت أخرى في حي الجهاد غربي العاصمة بغداد، من دون تسجيل أضرار بشرية وفق ما نقلته وكالة «شفق نيوز» ومنصات محلية عراقية. ويأتي هذا الاستهداف بعد حادثة مماثلة قبل أيام، حين هوت طائرة مسيّرة على سطح منزل في حي ژيان وسط أربيل، ما تسبب بحريق طفيف دون وقوع إصابات، بحسب شبكة «964» وتقارير ميدانية من المدينة.
وتربط هذه الهجمات بسياق أوسع لتصاعد التوترات الإقليمية، مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف مواقع عسكرية ومدنية في العراق منذ اندلاع المواجهة الأميركية الإسرائيلية مع إيران، حيث وثّقت وسائل إعلام سقوط حطام مسيرات قرب مطار أربيل في منطقة عنكاوا بعد اعتراضها، وحدوث أضرار مادية فقط. كما تحدثت تقارير عن محاولات متكررة لاستهداف قواعد تستضيف قوات من التحالف الدولي في محيط مطاري أربيل وبغداد، عبر مسيّرات وصواريخ، وما يقابلها من عمليات اعتراض تقوم بها الدفاعات الجوية العراقية وقوات التحالف.
في هذا السياق، أصدرت وزارة الدفاع العراقية بياناً شديد اللهجة استنكرت فيه ما وصفته بالعمليات العدائية المتكررة التي استهدفت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية وقاعدة الشهيد علي فليح الجوية خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن هذه القواعد سيادية وعراقية خالصة ولا تضم أي تمثيل لقوات أجنبية. وشددت الوزارة، وفق البيان المنشور على حسابها الرسمي، على أن هذه القواعد تضم أسراباً من الطائرات المقاتلة وضباطاً ومنتسبين من الجيش العراقي، وأن المساس بها يمثل استهدافاً مباشراً لمقدرات الشعب العراقي وقوته العسكرية. وأكدت أنها لن تقف موقف المتفرج، متوعدة بملاحقة «كل الجهات المتورطة» قضائياً وميدانياً، في رسالة تعكس قلق الحكومة من اتساع رقعة الهجمات وتحوّلها إلى تهديد مستمر للبنى التحتية العسكرية والأمنية في البلاد.




