شهدت منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي (تويتر سابقًا) عطلًا عالميًا مفاجئًا، أدى إلى توقف خدماتها بشكل واسع لدى عدد كبير من المستخدمين في عدة دول، مع تعذر الوصول إلى الحسابات أو تحديث الخط الزمني بشكل طبيعي لفترة من الوقت. وأفادت مواقع رصد الأعطال بأن آلاف البلاغات سُجلت في وقت متقارب، ما أكد أن المشكلة ليست محصورة في دولة بعينها بل ذات طابع عالمي.
ووفقًا لبيانات منصات تتبع أداء الخدمات الرقمية، اشتكى مستخدمون من أعطال متعددة شملت عدم القدرة على تحميل المنشورات الجديدة، وفشل إرسال التغريدات، وتعطل الإشعارات، إضافة إلى صعوبات في تسجيل الدخول لدى بعض الحسابات، بينما ظهرت لدى آخرين رسائل خطأ عامة دون توضيح فني. كما أشار مستخدمون إلى أن نسختي المنصة على الويب والتطبيقات للهواتف الذكية تأثرتا بدرجات متفاوتة، مع تحسّن جزئي لدى البعض واستمرار التعطل لدى آخرين خلال الدقائق الأولى من الأزمة.
العطل الجديد يأتي بعد سلسلة من الانقطاعات التي تعرضت لها «إكس» خلال الأشهر الماضية، سواء بسبب مشاكل في البنية التحتية التقنية أو أعطال في مزودي الخدمات السحابية، ما أثار تساؤلات متكررة حول استقرار المنصة تحت الإدارة الحالية. ورغم تداول شكاوى واسعة عبر منصات اجتماعية منافسة وتطبيقات المراسلة، لم يصدر في اللحظات الأولى أي بيان تفصيلي يشرح سبب الخلل، مكتفية – في حوادث سابقة مشابهة – بتأكيد العمل على استعادة الخدمة واعتذار مختصر بعد عودة المنصة إلى العمل بشكل طبيعي.
من جهتها، نقلت تقارير تقنية متخصصة أن مثل هذه الأعطال الواسعة غالبًا ما ترتبط بتحديثات على خوادم المنصة أو تغييرات في إعدادات الشبكات وأنظمة التوجيه، وقد تؤدي خلال دقائق قليلة إلى شلل شبه كامل في تجربة المستخدم على مستوى العالم قبل أن تبدأ الفرق الفنية في عزل المشكلة ومعالجتها تدريجيًا. وبينما ينتظر المستخدمون تفسيرًا رسميًا أدق لما جرى هذه المرة، أعاد العطل الأخير التأكيد على حجم تأثير «إكس» بوصفها إحدى الساحات الرقمية الرئيسية للأخبار العاجلة والتعبير العام، وما يسببه أي توقف مفاجئ فيها من فراغ ملحوظ في المشهد الرقمي العالمي.




