إسرائيل تتوعد بالسيطرة على مواقع حيوية جنوب الليطاني

القرار يهدف لتمهيد الطريق لغزو بري محتمل في جنوب لبنان.

فريق التحرير
إسرائيل تتوعد بالسيطرة على مواقع حيوية جنوب الليطاني

ملخص المقال

إنتاج AI

أمر نتنياهو بتدمير جسور الليطاني جنوب لبنان لعزل حزب الله، مما يمهد لغزو بري محتمل. يهدف هذا الإجراء إلى إنشاء منطقة عازلة وقطع طرق الإمداد، وسط إدانات لبنانية واعتباره مخططًا لتفكيك وحدة الأراضي اللبنانية.

النقاط الأساسية

  • إسرائيل تدمر جسور الليطاني لعزل جنوب لبنان ومنع تحركات حزب الله.
  • القرار يهدف لتمهيد الطريق لغزو بري محتمل في جنوب لبنان.
  • تدمير الجسور يعزل قرى ويعرقل المساعدات الإنسانية في جنوب لبنان.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقع على أمر عسكري يوجّه الجيش الإسرائيلي إلى تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني في جنوب لبنان، بهدف عزل المنطقة الجنوبية عن بقية الأراضي اللبنانية ومنع تنقل عناصر حزب الله وتعزيزاتهم. ووفق مصادر إعلامية وعربية وغربية، يُقرّ هذا القرار بأن السيطرة على الجسور والمناطق الجنوبية من نهر الليطاني هي خطوة أساسية في ما تصفه تل أبيب بـ«الاستراتيجية التمهيدية» لغزو بري محتمل في جنوب لبنان.

يقع نهر الليطاني جنوب بيروت، ويعتبر خطًا فاصلًا هامًا في جغرافية الجنوب؛ وتربط الجسور السبعة الرئيسية والفرعية فوقه بين الساحل الجنوبي وضواحي صيدا وصور، وبين المناطق الحدودية مع إسرائيل. وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن إغلاق هذه الجسور وقطعها يُعدّ جزءًا من نموذج “العزل” والتجهيز لمنطقة عازلة جنوب لبنان، على غرار ما جرى في جنوب غزة، مع تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي على مقربة من النهر، استعدادًا لاحتمال توسيع الوجود أو فتح ممر آمن للعمليات البرية.

يُرافق إعلان السيطرة على جنوب الليطاني وتصعيد استهداف الجسور، تصريحات من وزراء ومسؤولين إسرائيليين، مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا بشكل صريح إلى التمدد حتى نهر الليطاني وجعله الحدود الفعلية مع إسرائيل، في تلميح لاتخاذ جزء من الجنوب اللبناني تحت السيطرة المباشرة أو نصف المباشرة. وفي المقابل، ندد الرئيس اللبناني جوزيف عون ومسؤولون آخرون بالاستهداف الإسرائيلي للبنية التحتية، واعتبروا أن تدمير الجسور والتهديدات بالسيطرة على جنوب الليطاني يندرج في إطار مخطط لتفكيك وحدة الأراضي اللبنانية وإقامة مناطق عازلة وتوسيع دائرة الاحتلال.

أدت الضربات المتكررة على الجسور، ومنها جسر القاسمية وجسر قاقعات الجسر وجسر طير حرفا، إلى عزل قرى وبلدات كبيرة في جنوب لبنان، وعرقلة نقل المساعدات الإنسانية والانسحاب الآمن للمدنيين، وفق تقارير إنسانية. وترى خبراء استراتيجيين أن تدمير الجسور وتهديد السيطرة على جنوب الليطاني يُعدّ مرحلة متقدمة من الحرب النفسية والهندسية، تهدف إلى تفريغ الجنوب من السكان المقيمين، وفرض واقع ميداني يمكن إسرائيل من تبرير أي تدخل بري قريبًا.