ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية صباح اليوم فوق حاجز 4800 دولار للأونصة، بعدما قفزت بأكثر من 2% في جلسة مبكرة حماسية، متزامنة مع تراجع واضح في مؤشر الدولار أمام أغلب العملات الرئيسية، وتراجع طفيف في أسعار النفط العالمية. ويُعد هذا الارتفاع جزءًا من حركة تذبذب واسعة تشهدها أسواق المعادن والعملات منذ اشتعال التوترات في الشرق الأوسط، حيث تلجأ السيولة إلى الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا في ضوء التقلبات الجيوسياسية والمالية.
أظهرت بيانات السوق تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.5–0.7% في بداية التعاملات، مع تبدّل في توقعات الأسواق بشأن وتيرة خفض الفائدة في الولايات المتحدة، وتحول بعض الضغط التضخمي بعيدًا عن الصدمات الطاقوية. ويعني ضعف الدولار أن الذهب المقوم بالعملة الأميركية يصبح أرخص بالنسبة لحامل العملات الأخرى، ما يُحفّز عمليات الشراء و«تصيد الصفقات» التي عززت مكاسب الذهب بنحو 2% وفق مصادر الأسواق المالية.
شهدت أسعار نفط برنت ونفط غرب تكساس الخفيف هبوطًا محدودًا في التعاملات الفورية، مع انخفاض تراوح بين 1–2%، ما خفّف من الضغط التضخمي المباشر على الاقتصاد العالمي، وقلّص توقعات تشديد السياسة النقدية الزائدة. ورغم أن النفط والذهب غالبًا ما يتحركان في اتجاه متعاكس، يرى معدّو تحليلات مالية أن تراجع الطاقة في بيئة تراجع الدولار وارتفاع المخاطر الجيوسياسية يعزز من مكانة الذهب كأصل ملاذ آمن، ما يفسر قفزة أكثر من 2%.
أشار كبار المحللين، مثل تيم ووترر من شركة KCM Trade، إلى أن الذهب قد يواصل مساره الصاعد قصير المدى ما دام الدولار تحت ضغط، ويبقى التضخم غير مستقِر وسط توترات الشرق الأوسط، لكنهم حذّروا من أن استمرار اليقين بشأن الفائدة الأميركية قد يُحدّ من ارتفاع الذهب فيระยะ متوسط. ويُتوقع أن تراقب الأسواق عن كثب بيانات سوق العمل الأميركي والبيانات التضخمية المقرّرة خلال الأسبوعين المقبلين، التي قد تُعيد تعديل توقعات رفع أو خفض الفائدة، وبالتالي تؤثر على مسار الذهب والدولار معًا.




