وزارة الإعلام السورية توقف منصات إعلامية غير مرخّصة

منع 3 منصات إعلامية سورية من العمل لعدم حصولها على تراخيص رسمية.

فريق التحرير
وزارة الإعلام السورية توقف منصات إعلامية غير مرخّصة

ملخص المقال

إنتاج AI

أصدرت وزارة الإعلام السورية قراراً بمنع عدد من المنصات الإعلامية من العمل داخل سوريا لعدم حصولها على التراخيص اللازمة، محذرة من المساءلة القانونية لكل متعاون معها. يأتي القرار ضمن حملة لتوحيد العمل الإعلامي تحت الرقابة الحكومية، مع اتهامات للمنصات بعدم المهنية وتجاوز المعايير. نفت المنصات الاتهامات، معتبرة القرار ضغطاً سياسياً.

النقاط الأساسية

  • منع 3 منصات إعلامية سورية من العمل لعدم حصولها على تراخيص رسمية.
  • الوزارة تتهم المنصات بعدم المهنية وتجاوز المعايير الإعلامية والأخلاقية.
  • المنصات تنفي الاتهامات وتعتبر القرار ضغطاً سياسياً وتقييداً للإعلام المستقل.

أصدرت وزارة الإعلام السورية تعميماً يقضي بمنع عدد من المنصات الإعلامية من مزاولة أي نشاط إعلامي على الأراضي السورية، بينها موقع ومنصة “هاشتاغ”، ومنصتا “جسور نيوز” و“الدليل”، وذلك بحجة عدم حصولها على الترخيص الأصولي من المديرية العامة للشؤون الصحفية والإعلامية. وحذّرت الوزارة في بيان رسمي من أن أي شخص طبيعي أو اعتباري يتعاون مع هذه المنصات داخل سوريا سيُعرّض نفسه للمساءلة القانونية، في خطوة تُعدّ جزءاً من حملة رسمية لتوحيد العمل الإعلامي تحت سقف الترخيص والرقابة الحكومية.

أوضح بيان وزارة الإعلام أن القرار يأتي استناداً إلى قوانين وتعليمات تنظيم العمل الإعلامي، وتحديداً التعميمين رقم 18 ورقم 57 لعام 2025، اللذين يشترطان حصول المؤسسات والمنصات الإعلامية على ترخيص رسمي أو تجديده خلال مهل محددة، وإلا يُلغى الترخيص تلقائياً. ولفتت الوزارة إلى أن المنصات الثلاث أُعطيت فترات زمنية متعددة لتسوية أوضاعها القانونية، ورُسّلت إليها مخاطبات ودعوات للمراجعة، لكنها لم تُنجِح ملفات الترخيص أو تُعدّ إجراءاتها كاملة، ما دفع الوزارة لإصدار قرار المنع.

ومن جانبها، أوضحت مديرة الشؤون الصحفية في الوزارة أن القرار لا ينطلق من جانب “الاستهداف الفردي”، بل من غياب الترخيص كمبدأ قانوني، مشيرة إلى أن ذات الإجراءات ستطال عشرات المؤسسات والمنصات ودور النشر التي لم تُجدّد تراخيصها أو لم تُسوّ خلافات ملكيتها، مع إشارة إلى أن نطاق الإجراء قد يتوسع في المستقبل ليشمل منصات صنّاع المحتوى وشاشات صغيرة تعمل خارج السياق التنظيمي.

إلى جانب حجة “عدم الترخيص”، أشارت وزارة الإعلام في تصريحات مساعدة لمدير الشؤون الصحفية، عبادة كوجان، إلى أن المنصات المذكورة اُتهمت بالعمل “بشكل غير أخلاقي وغير مهني وغير قانوني”، وتجاوزت معايير الموضوعية والدقة، واتبعت خطاباً وصف بـ “المرتفع الكراهية والتنميط والافتراء”. وجرى تحميل هذه المنصات مسؤولية انتهاكات متكررة في المحتوى، وتوظيفها لطرق عمل مراسليها بما يُخلّ بمعايير الحياد، وفق وصف المسؤول الإعلامي.

في المقابل، نفت منصة “هاشتاغ” أن تكون السبب الوحيد لعدم الترخيص، مؤكدة أنها تقدّمت فعلاً بطلب الحصول على الترخيص، واتهمت وزارة الإعلام بتأخير الإجراءات وتعقيدها، ما جعل قرار المنع يظهر “سرعًا ومتسرعًا وغير منصف” وفق رأيها. واعتبرت مصادر من المنصة أن القرار يُعدّ أداة ضغط سياسية واسعة تهدف إلى تقييد “الإعلام المستقل” الذي يُشكّل بديلًا عن السرد الحكومي، بينما تُجنّب الوزارة الكثير من المنصات الأخرى ذات التوجهات القريبة من الدولة.

أصدرت مؤسسة “الدليل” بيانًا أعلنت فيه توقف عمل فريقها داخل سوريا مؤقتاً، مع استمرار المنصة في بثّ محتواها من خارج الأراضي السورية، وسط تأكيدها أن ترخيصها المالي والإداري يتطلب إجراءات مالية وبنية مكتبية تحتاج لوقت للإنجاز. ولفتت المؤسسة إلى أن تمويلها يعتمد جزئياً على العمل التطوعي، وأن ترتيب مقر مادي ودفع الرسوم المطلوبة قد يُصعّبان استمرارها بنفس الشكل في الداخل السوري، لكنها أكدت التزامها بالعمل الإعلامي من خارج البلاد.

Advertisement