قال كبير مستشاري برنامج الأغذية العالمي لشؤون التمويل والتأمين ضد مخاطر الكوارث والمناخ إن الوكالة حصلت على مدفوعات بقيمة 7.9 مليون دولار عن وثيقة تأمين ضد الجفاف في سوريا طُورت بالتعاون مع شركات هاودن وهيسكوكس وسويس ري.
وأضاف ماثيو دوبرويل أن هذه الحالة تحدث مرة واحدة كل 50 عاما، وأوضح لخدمة (ذي إنشورار) الإخبارية التابعة لرويترز والمتخصصة في قطاع التأمين أن تفعيل الوثيقة استند إلى الظروف في ثلاث مناطق من البلاد.
2 من المناطق استوفت تلقي التعويضات بنسبة 100%
ماثيو، قال لوكالة رويترز، إن “اثنين من هذه المناطق الثلاث استوفتا تلقي التعويضات بنسبة 100%، فيما بلغت النسبة في المنطقة الثالثة 80%”.
الوثيقة التي أعلن عنها أولاً في فبراير الماضي توفر، تغطية بقيمة 9.25 مليون دولار لتمويل جهود الإغاثة في سوريا.
وأضاف ماثيو، أن فكرة تلك الوثيقة جاءت عندما كان برنامج الأغذية العالمي يتطلع إلى توسيع نطاق التغطية التأمينية لتشمل البلدان الهشة الواقعة خارج نطاق أربع مجموعات إقليمية للمخاطر.
الاستجابة السريعة لمواجهة موجات الجفاف
رئيس قسم الحلول البارامترية في هاودن، جاريث ديفيز، قال: إن سرعة دفع هذا التعويض تمثل جزءا أساسيا من إظهار قيمة هذا النوع من التغطية التأمينية.
ووفقاً لرويترز فإنه عندما أعلن منتدى تطوير التأمين عن تلك الوثيقة، قال إنها ستساعد برنامج الأغذية العالمي على الاستجابة السريعة لموجات الجفاف لحماية مكاسب التنمية، “مما يحول دون لجوء الأسر الأكثر احتياجاً إلى استراتيجيات التأقلم الحادة، مثل تقليل وجبات الطعام، أو التوقف عن تعليم الأطفال، أو بيع الماشية والدواجن”.
تأثير الصدمات المناخية على الأوضاع السياسية
وبالنسبة لمنتدى تطوير التأمين فإن الأوضاع السياسية غير المستقرة والأزمات المستمرة في دول مثل سوريا قد تؤدي إلى تفاقم آثار الصدمات المناخية.
وتجتاح منطقة ريف اللاذقية الشمالي حرائق منذ عدة أيام، ما دعا المنسق المقيم للأمم المتحدة، ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، السيد آدم عبد المولى، يعرب عن حزنه وقلقه إزاء حرائق الغابات المدمرة في المنطقة.
حيث أجبرت الحرائق المتصاعدة بسرعة مئات العائلات على الفرار من منازلهم ودمرت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية.