بعد تأكيد إيران اغتياله من هو قائد القوات البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري

قاد علي رضا تنكسيري القوات البحرية للحرس الثوري منذ 2018، ولعب دوراً في مضيق هرمز.

فريق التحرير

ملخص المقال

إنتاج AI

يستعرض المقال المسيرة العسكرية لعلي رضا تنكسيري، قائد القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني، ودوره في العمليات البحرية وتطوير القدرات العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيرة، والعقوبات التي فرضت عليه.

النقاط الأساسية

  • قاد علي رضا تنكسيري القوات البحرية للحرس الثوري منذ 2018، ولعب دوراً في مضيق هرمز.
  • طور قدرات بحرية غير تقليدية تشمل الزوارق المسيرة والصواريخ والطائرات بدون طيار.
  • فرضت عليه عقوبات أمريكية لدوره في قيادة العمليات وتطوير القدرات الهجومية.

الأدميرال علي رضا تنكسيري (بالفارسية: علیرضا تنگسیری) قائد عسكري إيراني بارز، شغل منصب قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية (الحرس الثوري) من عام 2018 حتى مقتله في مارس 2026. يُعدّ الأطول خدمةً في هذا المنصب في تاريخ الحرس الثوري. بنى تنكسيري مسيرته العسكرية على مدى أربعة عقود من الحرب اللامتماثلة البحرية وإدارة التوترات في مضيق هرمز، ليُصبح أحد أبرز الوجوه الميدانية في الاستراتيجية البحرية الإيرانية.

وُلد علي رضا تنكسيري عام 1962 في منطقة تنكستان بمحافظة بوشهر الساحلية جنوبي إيران. نشأ في بيئة ساحلية شكّلت توجهه العسكري ومعرفته الجغرافية العميقة بسواحل الخليج وتضاريسه المعقدة. انتقلت عائلته لاحقاً إلى الأهواز في محافظة خوزستان، غير أن ارتباطه بالجنوب الإيراني ظلّ محورياً في هويته العسكرية.

على عكس كثير من الضباط الذين تلقوا تعليمهم في الأكاديميات البحرية التقليدية، ينتمي تنكسيري إلى جيل صُقِل في الميدان. فقد انضمّ إلى الحرس الثوري في سن مبكرة خلال سنوات الحرب الأولى، وبنى معرفته التشغيلية في المياه الضيقة والممرات الاستراتيجية لا في أعالي البحار.

المسيرة العسكرية

1980–1988: حرب الناقلات وحرب العراق وإيران

خدم تنكسيري ضمن وحدات الحرس الثوري البحرية خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988). اكتسب في هذه المرحلة الخبرة الأولى في العمليات البحرية اللامتماثلة، بما فيها أسراب الزوارق السريعة وزرع الألغام وأساليب المضايقة، وهي العقيدة التي ستُشكّل عمود فقرات قيادته لاحقاً.

Advertisement

2007: التحذيرات المبكرة

في سبتمبر 2007، أطلق تنكسيري تصريحاً لافتاً قال فيه إن إيران ستطارد الولايات المتحدة “حتى خليج المكسيك” إذا اشتعل صراع بين البلدين. عكست هذه التصريحات نبرته الاستفزازية التي اشتُهر بها والتي أكسبته تقدير المرشد الأعلى علي خامنئي.

2010–2018: نائب القائد وقائد المنطقة البحرية الأولى

خدم نائباً لقائد القوات البحرية في الحرس الثوري من 20 يونيو 2010 وحتى 1 سبتمبر 2018. خلال هذه الفترة، قاد أيضاً المنطقة البحرية الأولى في بندر عباس، أهم موانئ إيران الجنوبية المطلة على الخليج بالقرب من مضيق هرمز. منحه هذا المنصب إشرافاً مباشراً على الممر المائي الأكثر استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.

يناير 2016: حادثة البحارة الأمريكيين

في يناير 2016، احتجز الحرس الثوري 10 بحارة أمريكيين دخلوا المياه الإيرانية بعد أعطال في محركات سفنهم. وصف تنكسيري الحادثة بأنها “استسلام للقوات الأمريكية لإيران”، وهو تصريح أثار جدلاً واسعاً وعمّق صورته كمدافع متشدد عن السيادة البحرية الإيرانية.

Advertisement

أغسطس 2018: التعيين قائداً للقوة البحرية

في 23 أغسطس 2018، عيّنه المرشد الأعلى علي خامنئي رسمياً قائداً للقوة البحرية في الحرس الثوري بمرسوم صادر عنه. خلف بذلك الأدميرال علي فدوي الذي رُقِّي إلى نائب قائد الحرس الثوري. كُلِّف تنكسيري صراحةً بتعزيز الجاهزية القتالية للبحرية بالتنسيق مع قطاعات الحرس الأخرى.

يونيو 2019: العقوبات الأمريكية الأولى

صنّفته وزارة الخزانة الأمريكية (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية – OFAC) “إرهابياً عالمياً محدداً” بسبب دوره في دعم عمليات الحرس الثوري والهجمات البحرية. أوقف هذا التصنيف أي تعاملات مالية أمريكية معه وجمّد أصوله في الولايات المتحدة.

2020–2024: تصعيد ممنهج وتطوير قدرات هجومية

خلال هذه الفترة، أشرف تنكسيري على احتجاز سفن تجارية دولية واحتجاز طواقمها في مياه الخليج، إضافة إلى شنّ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على ناقلات النفط والسفن التجارية. وفي نوفمبر 2021، أعلن أن الولايات المتحدة “أدركت التفوق البحري للجمهورية الإسلامية”. كما فُرضت عليه عقوبات أمريكية إضافية عام 2024 تحديداً بسبب دوره في تطوير برامج الطائرات المسيّرة للحرس الثوري.

Advertisement

فبراير 2025: الكشف عن حاملة الطائرات المسيّرة

في 6 فبراير 2025، ترأّس تنكسيري حفل تسليم وتشغيل أول حاملة طائرات مسيّرة إيرانية من إنتاج محلي، أُطلق عليها اسم “الشهيد بهمن باقري”. وصفها تنكسيري بأنها “أكبر مشروع عسكري بحري في تاريخ الجمهورية الإسلامية”، مشيراً إلى قدرتها على حمل عدة أسراب من الطائرات المسيّرة والصواريخ الجوالة والغواصات غير المأهولة. تبلغ منصة الإقلاع فيها 180 متراً وتمتلك مدى عملياتياً يصل إلى 22,000 ميل بحري.

مارس 2025: تهديدات مباشرة للولايات المتحدة

في مارس 2025، أطلق تنكسيري تصريحاً تحذيرياً حاداً إثر مراسلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمرشد خامنئي طالباً فيها توصل إيران إلى اتفاق نووي، قائلاً: “إذا أخطأ الأعداء، سنُرسلهم إلى أعماق الجحيم”.[1]

إبريل 2025: إعلان “العجز البحري الأمريكي”

في إبريل 2025، أكد تنكسيري أن البحرية الأمريكية “عاجزة” عن تحدي الهيمنة البحرية الإيرانية، في سياق تصاعد التوترات في المنطقة.

Advertisement

فبراير–مارس 2026: حرب مضيق هرمز

في 28 فبراير 2026، اندلع النزاع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. تولّى تنكسيري قيادة العمليات البحرية للحرس الثوري في مضيق هرمز، وأشرف شخصياً على زرع الألغام وإغلاق الممر أمام السفن التجارية المرتبطة بالتحالف الأمريكي الإسرائيلي. أشارت تقارير إلى أن إيران في المقابل سمحت لعدد من السفن الأخرى بالمرور مقابل رسوم.

الاغتيال — 26 مارس 2026

في الليلة الفاصلة بين الأربعاء والخميس الموافق 26 مارس 2026، نفّذ الجيش الإسرائيلي ضربة جوية استهدفت شقة في مدينة بندر عباس كانت قد تحوّلت إلى مقرّ قيادة ميداني بعد تدمير منشآت الحرس الثوري في جنوب إيران. حدد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية موقع الشقة قبل تنفيذ الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان مصوّر: “الليلة الماضية، وفي ضربة دقيقة وقاضية، قام الجيش الإسرائيلي بتصفية قائد بحرية الحرس الثوري تنكسيري، إلى جانب عدد من ضباط القيادة البحرية الرفيعين”. واصف إياه بأنه “المسؤول المباشر عن عملية الإرهاب المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة”.

في اليوم نفسه، أكد المشير براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، مقتل تنكسيري، مضيفاً أن عملية القضاء عليه “تجعل المنطقة أكثر أماناً”. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل بهنام رضائي، رئيس استخبارات البحرية التابعة للحرس الثوري، في الضربة ذاتها.

Advertisement

في 30 مارس 2026، أكد الحرس الثوري الإيراني رسمياً وفاة تنكسيري متأثراً بجراحه البالغة، بعد أن ظلّت طهران صامتة لأيام عقب إعلان إسرائيل.