أعلنت شركة “سبيس إكس” عن فقدان الاتصال بأحد أقمار شبكة “ستارلينك” يوم الأحد الماضي إثر عطل فني أصابه أثناء وجوده في مدار منخفض حول الأرض. وأكدت تقارير شركة “LeoLabs” المتخصصة في تتبع الأجسام المدارية رصد حطام وشظايا في محيط القمر “ستارلينك-34343″، مما يشير إلى احتمالية تفككه بالكامل بعد وقوع العطل.
تحليلات تقنية: خلل داخلي وليس تصادماً
تشير البيانات الأولية الصادرة عن شركات تتبع الحطام الفضائي إلى أن الحادث نتج على الأرجح عن خلل في مصدر الطاقة الداخلي للقمر، وليس نتيجة تصادم مع حطام فضائي آخر أو جسم غريب. وقد رصدت محطات الرادار في جزر الأزور عشرات الشظايا الناتجة عن هذا التفكك، ويجري حالياً تحليل البيانات لتحديد الحجم الدقيق للحطام الناتج.
تقييم المخاطر والمهمات الفضائية
طمأنت “سبيس إكس” المجتمع الدولي ووكالات الفضاء بأن هذا الحادث لا يشكل خطراً على سلامة محطة الفضاء الدولية (ISS) أو طاقمها. كما أكدت التحليلات أن الحطام لن يؤثر على المهمات المرتقبة، بما في ذلك مهمة “أرتميس 2” التابعة لناسا ومهمة “ترانسبورتر-16”. وبما أن القمر كان يدور على ارتفاع منخفض (نحو 560 كم)، فمن المتوقع أن يعاود الحطام الدخول إلى الغلاف الجوي ويتفكك تماماً في غضون أسابيع قليلة.
تكرار الأعطال وتحديات الكوكبة الضخمة
يُعد هذا العطل هو الثاني من نوعه الذي يصيب أقمار “ستارلينك” خلال فترة قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، حيث شهد ديسمبر 2025 حادثاً مماثلاً أدى إلى خروج قمر آخر عن مساره. وتثير هذه الحوادث المتلاحقة تساؤلات حول استدامة الأقمار الصناعية في المدار، خاصة مع وجود أكثر من 10 آلاف قمر تابع للشركة حالياً. ورغم أن الشركة تعتمد نظاماً دورياً للتخلص من الأقمار القديمة عبر حرقها في الغلاف الجوي، إلا أن هذه الأعطال المفاجئة تظل خارج إطار التخلص المبرمج والمخطط له.




