أظهر استطلاع الذكاء الاصطناعي للعام 2025 الصادر عن سلطة دبي للخدمات المالية، الجهة التنظيمية المستقلة لمركز دبي المالي العالمي، تسارعاً واضحاً في تبني التقنية بين الشركات المالية، إذ تستخدمها 52% من الشركات مقارنة بـ33% في 2024، مع تسجيل الذكاء الاصطناعي التوليدي أعلى قفزة بنسبة تجاوزت 166% خلال عام واحد.
نتائج استطلاع الذكاء الاصطناعي وتفاصيله
أُجري الاستطلاع في يونيو 2025، بمشاركة 661 شركة مرخصة بنسبة استجابة بلغت 88% تعمل في قطاعات البنوك، وأسواق رأس المال، وإدارة الثروات، وشركات التكنولوجيا المالية. وقدّم الاستطلاع نظرة شاملة حول كيفية اعتماد الذكاء الاصطناعي وحوكمته في قطاع الخدمات المالية داخل المركز.
تحول جوهري في اعتماد التقنية
أظهرت النتائج أن معظم الشركات باتت تدمج الذكاء الاصطناعي في أحد مجالات عملياتها على الأقل، مع خطط لتوسيع الاستخدام خلال العام المقبل. ورغم الترحيب بتسارع الابتكار، أكدت السلطة أهمية اقتران ذلك بحوكمة فعالة، وممارسات أخلاقية لإدارة البيانات والمخاطر.
الرقابة والتنظيم في تبني الذكاء الاصطناعي
تواصل سلطة دبي للخدمات المالية العمل عن قرب مع القطاع لتطوير أطر وإرشادات تنظيمية تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الجديدة. وقال جستن بالداكينو، مدير إدارة الرقابة في السلطة، إن النظام المالي في مركز دبي المالي العالمي يشهد نمواً سريعاً في تبني الذكاء الاصطناعي رغم أن المرحلة لا تزال مبكرة لدى العديد من الشركات.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأداء
أوضح بالداكينو أن هناك وعياً متزايداً بإمكانات التقنية في تحسين الأداء المؤسسي، من الكفاءة التشغيلية والامتثال التنظيمي إلى تفاعل العملاء وزيادة المبيعات. وأكد أن الأولوية تكمن في تحقيق التوازن بين الابتكار والنزاهة مع تطوير أطر الحوكمة بما يضمن المساءلة والشفافية.
الالتزام بالحوكمة وإدارة المخاطر
أشار الاستطلاع إلى أن العديد من الشركات ما زالت تعتمد نهجاً متحفظاً في نشر الذكاء الاصطناعي، مقتصرة استخدامه على العمليات الداخلية لتقليل المخاطر. كما تبرز الحاجة إلى تطوير الكفاءات والخبرة لبناء أطر حوكمة فعالة. وأكدت السلطة استمرار نهجها القائم على تقييم المخاطر لضمان إشراف متوازن يستجيب للتطورات دون فرض أعباء إضافية على الشركات.




