أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وثيقة عمل استثماري مشتركة مع كندا بقيمة تصل إلى 50 مليار دولار أمريكي، بهدف دعم وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية.
تم اعتماد إطلاق الوثيقة رسمياً من قبل الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بحضور كبار المسؤولين من الجانبين، بمن فيهم رئيس وزراء كندا مارك كارني ووزير الاستثمار الإماراتي محمد حسن السويدي. وبموجب هذه الوثيقة، ستوظف الإمارات استثمارات ضخمة في قطاعات الطاقة، الذكاء الاصطناعي، الخدمات اللوجستية، التعدين، وغير ذلك من المجالات الاستراتيجية ذات الأولوية في كندا، بما يساهم في تعزيز التدفقات الاستثمارية وتحقيق مزيد من النمو والازدهار للبلدين.
ويعكس هذا الاتفاق التزام الإمارات بمواصلة دورها كمستثمر عالمي رئيسي في الأسواق المتقدمة، حيث بلغت الاستثمارات الإماراتية المباشرة في كندا نحو 8.8 مليارات دولار أمريكي في عام 2024، بينما بلغت الاستثمارات الكندية المباشرة في الإمارات 242 مليون دولار خلال الفترة نفسها.
وأكد البيان الرسمي أن هذا الإطار الاستثماري الواسع يجسد متانة الشراكة الاقتصادية بين الدولتين، وحرص الجانبين على توسعة آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد الجديد، الطاقة النظيفة، الابتكار والاستدامة، بالإضافة إلى توفير منصة قانونية واضحة للاستثمارات المتبادلة وتحفيز وتشجيع المشاريع المشتركة الكبرى.
يُشار إلى أن توقيع الاتفاق يأتي في وقت تنمو فيه العلاقات الاقتصادية الإماراتية الكندية بوتيرة متسارعة، ما يعزز مكانة الإمارات كوجهة استراتيجية للمستثمرين الكنديين، ويفتح أمام الشركات الإماراتية فرصًا جديدة في أسواق أمريكا الشمالية.




