حذر صندوق النقد الدولي من تفاقم العجز المالي في بلجيكا وارتفاع الدين العام، داعياً الحكومة إلى تبني إجراءات حاسمة لمواجهة التحديات الاقتصادية المقبلة وضمان الاستدامة المالية.
تقييم الصندوق للاقتصاد البلجيكي
أشاد الصندوق في تقريره السنوي بمتانة الاقتصاد البلجيكي وقدرته على الصمود، مثمنًا الإصلاحات في مجالات الضرائب والمعاشات وسوق العمل والرعاية الصحية. لكنه أكد أن هذه الجهود غير كافية في ظل الضغوط الناتجة عن التوترات التجارية العالمية ومتطلبات التحول البيئي وزيادة الإنفاق الدفاعي.
توقعات الدين والعجز
توقع التقرير استمرار ارتفاع الدين العام حتى عام 2030، نتيجة شيخوخة السكان وتزايد كلفة الإنفاق العام. وأبدى الصندوق قلقه من تفاؤل الحكومة الفدرالية بشأن خفض العجز إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2029، محذرًا من مخاطر فقدان ثقة الأسواق كما حدث في تجارب دولية سابقة.
توصيات مالية وهيكلية
دعا الصندوق إلى تحسين كفاءة الإنفاق في قطاعات المعاشات والرعاية الصحية والتعليم، وتعزيز التنسيق بين السلطات الفدرالية والأقاليم لضمان تخطيط استثماري أكثر فعالية. كما أوصى بتحويل جزء من العبء الضريبي من العمل إلى رأس المال وتقليص الإعفاءات على الأرباح الرأسمالية لزيادة الإيرادات وتحقيق العدالة الضريبية.
تصريحات بعثة الصندوق
قال رئيس بعثة الصندوق إلى بلجيكا جان – فرانسوا دوفان إن الحوافز الضريبية الحالية تحتاج إلى مراجعة شاملة، إذ بلغت 6.1% من الناتج المحلي في عام 2021، ما يعادل نحو 38 مليار يورو بحلول 2025. وأكد أن إصلاح الإعفاءات غير المجدية يمكن أن يحقق وفورات مالية كبيرة.
سوق العمل والتكامل الأوروبي
أكد الصندوق أهمية تعزيز التعاون مع دول الاتحاد الأوروبي في مجالات السوق الموحدة والطاقة والتكامل المالي، محذرًا من أن التأخر في الإصلاح قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أكثر حدة على المواطنين البلجيكيين.




