قالت وزارة التموين والتجارة الداخلية إن مصر تسعى لزيادة الاعتماد على القمح المحلي المصري من خلال شراء خمسة ملايين طن خلال موسم الحصاد المقبل، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل واردات القمح.
التحول من الاستيراد إلى الإنتاج المحلي
وعادةً ما تستورد مصر حوالي عشرة ملايين طن سنوياً، نصفها موجه لبرنامج دعم الخبز الذي يعتمد عليه نحو 70 مليون شخص. وقد انخفضت واردات القمح في النصف الأول من العام الحالي بنسبة الربع مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
كما تراجعت حصة الحكومة من الواردات إلى حوالي 1.6 مليون طن بعد نقل مسؤولية شراء الحبوب من الهيئة العامة للسلع التموينية إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في ديسمبر.
أداء موسم الحصاد الحالي
أشارت الوزارة إلى أنها اشترت أكثر من أربعة ملايين طن من القمح خلال موسم الحصاد المحلي، أي أقل قليلاً من هدفها المعلن بين أربعة وخمسة ملايين طن في الموسم الممتد من منتصف أبريل إلى منتصف أغسطس.
وأضافت الوزارة أن الهدف القادم هو توريد خمسة ملايين طن من القمح المحلي المصري في الموسم المقبل، تماشياً مع توجيهات القيادة السياسية لتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني.
احتياطي القمح والأمن الغذائي
أوضح الوزير شريف فاروق أن انخفاض الواردات مؤشر إيجابي على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، مؤكداً أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن ومطمئن ويفوق معدلات نفس الفترة من العام الماضي.
في نوفمبر 2024، كان احتياطي القمح الاستراتيجي يغطي خمسة أشهر من الاستهلاك، أقل من الحد الأقصى الذي تهدف مصر للحفاظ عليه والبالغ ستة أشهر.
تغيير آلية التوريد وأثرها على السوق
ذكرت رويترز أن جهاز مستقبل مصر تخلى عن نظام المناقصات الرسمي للهيئة العامة للسلع التموينية، واستبدله بنظام التعاقد بالأمر المباشر، ما أدى إلى توتر العلاقات مع الموردين وانخفاض واردات القمح.




