تحتل شركة أبل الأمريكية، عملاقة صناعة التكنولوجيا، موقع الصدارة كأكبر دافع ضرائب شركات في الولايات المتحدة، وفقاً لتقارير مالية وإحصائيات رسمية حديثة تؤكد هذه المكانة المتميزة للشركة في دعم الخزانة الأمريكية، وفقا لـ stockanalysis.
مدفوعات ضريبية قياسية في 2024
سددت شركة أبل مبلغاً قياسياً يقدر بـ 29.7 مليار دولار كضرائب دخل للحكومة الأمريكية في السنة المالية 2024، مما يمثل زيادة هائلة بنسبة 77.7% مقارنة بالعام السابق. هذا المبلغ الضخم يضع الشركة في المرتبة الأولى ضمن قائمة أكبر الشركات الأمريكية دفعاً للضرائب، متفوقة على عمالقة التكنولوجيا الأخرى مثل ألفابت (جوجل) التي دفعت 24.1 مليار دولار، ومايكروسوفت التي سددت 21.8 مليار دولار.
مقارنة مع الشركات الأخرى
تظهر الإحصائيات الرسمية أن أبل تتفوق بشكل واضح على منافسيها في مجال دفع الضرائب. فبينما احتلت بيركشير هاثاوي المرتبة الرابعة بمدفوعات ضريبية بلغت 18.42 مليار دولار، تأتي شركة جي بي مورغان تشيس في المرتبة الخامسة بـ 14.51 مليار دولار. هذه الأرقام تبرز الدور الاستثنائي الذي تلعبه أبل في تمويل الخزانة الأمريكية.
إجمالي المدفوعات الضريبية التراكمية
أكدت الشركة في بياناتها الرسمية أنها دفعت أكثر من 75 مليار دولار كضرائب أمريكية على مدى السنوات الخمس الماضية. وبحسب إفادات سابقة، فإن الشركة سددت نحو 45 مليار دولار كضرائب دخل محلية فقط خلال الفترة من 2016 إلى 2021. هذه المبالغ الهائلة تجعل أبل واحدة من أهم مصادر الإيرادات الضريبية للحكومة الأمريكية.
إجمالي الإيرادات الضريبية الأمريكية
تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي الإيرادات الضريبية للحكومة الأمريكية في 2024 بلغ حوالي 5 تريليون دولار، منها 530 مليار دولار من ضرائب الشركات. هذا يعني أن مدفوعات أبل الضريبية تمثل نسبة كبيرة من إجمالي ضرائب الشركات المحصلة في البلاد.
التحديات الضريبية الدولية
رغم تصدرها لقائمة دافعي الضرائب في أمريكا، تواجه أبل تحديات ضريبية على المستوى الدولي. ففي سبتمبر 2024، رفضت محكمة العدل الأوروبية العليا طعن الشركة ضد قرار بدفع 13 مليار يورو (حوالي 14.4 مليار دولار) كضرائب متأخرة لأيرلندا. نتيجة لهذا القرار، سجلت أبل رسماً ضريبياً استثنائياً بقيمة 10.2 مليار دولار في الربع الأخير من 2024.
الاستثمارات المستقبلية
أعلنت الشركة عن خطط لاستثمار 500 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات الأربع المقبلة، مما يؤكد التزامها بالسوق الأمريكية ودعم الاقتصاد المحلي. هذه الاستثمارات الضخمة من المتوقع أن تعزز من مكانة الشركة كأحد أهم المساهمين في الإيرادات الضريبية الأمريكية مستقبلاً.




