أدرجت وزارة المالية الإماراتية الإصدار الثاني من برنامج صكوك الخزينة الحكومية للأفراد في ناسداك دبي، مع بدء تداوله في السوق الثانوية أمام المستثمرين الأفراد. الإصدار بأجل خمس سنوات، بحد أدنى للاستثمار يبلغ 1,000 درهم، مع توزيع أرباح نصف سنوي.
استقطب الطرح إقبالاً لافتاً: بلغت قيمة طلبات الاكتتاب 285 مليون درهم، بنسبة تغطية تعادل نحو 5.7 أضعاف حجم الإصدار المستهدف البالغ 50 مليون درهم. وشكّل المستثمرون الأفراد المكتتبون بمبالغ 10,000 درهم أو أقل ما نسبته 75% من إجمالي طلبات الاكتتاب، فيما استأثر مواطنو الإمارات بـ69% من إجمالي الطلب. جاء الاهتمام الدولي أيضاً واسعاً مع مشاركة 110 جنسيات، فضلاً عن أن نحو نصف المشاركين كانوا من المستثمرين الذين اكتتبوا في الإصدار الأول.
وقال وزير دولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني إن هذا الإدراج “يمثل محطة استراتيجية جديدة تُضاف إلى مسيرة تطوير أسواق رأس المال المحلية بالدرهم الإماراتي”، مشيراً إلى أن الإقبال المتواصل من الأفراد “يعكس ثقة المستثمرين العميقة بالبنية المالية للدولة”.
بدوره، أشار حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي وسوق دبي المالي، إلى أن نجاح الإدراج يعكس تنامي الإقبال على “الأدوات عالية الجودة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية”، مؤكداً أن البورصة تواصل تعزيز السيولة وتوسيع نطاق الوصول للمستثمرين.
يمكن للمستثمرين اليوم تداول الصكوك عبر الوسطاء المعتمدين في ناسداك دبي، مع توافر صناع سوق وموفري سيولة لضمان انسياب عمليات البيع والشراء. وكانت فترة الاكتتاب قد امتدت من 23 إلى 28 سبتمبر 2026.




