حصري: يتعين على الإمارات مراجعة أسعار الفائدة وتجميد الديون للاحتفاظ بالمواهب، بحسب المحامي البارز حبيب الملا

الإمارات قد تقدم إقامة دائمة للمهنيين المهرة لتعزيز الاستقرار.

حصري: يتعين على الإمارات مراجعة أسعار الفائدة وتجميد الديون للاحتفاظ بالمواهب، بحسب المحامي البارز حبيب الملا

ملخص المقال

إنتاج AI

يؤكد المحامي حبيب الملا على ضرورة وضع الإمارات خطة اقتصادية شاملة تتضمن مراجعة أسعار الفائدة وتأجيل الديون لحماية المواهب والشركات الصغيرة والمتوسطة في ظل بيئة تنافسية متزايدة، مع توقع دعم موجه بدلاً من التحفيز الواسع.

النقاط الأساسية

  • الملا يدعو الإمارات لخطة اقتصادية تشمل مراجعة الفائدة وتجميد الديون.
  • الخطة تهدف لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والاحتفاظ بالمواهب الوافدة.
  • الإمارات قد تقدم إقامة دائمة للمهنيين المهرة لتعزيز الاستقرار.

أكد المحامي البارز الدكتور حبيب الملا في مقابلة حصرية مع “لنا”، أنه يتعين على دولة الإمارات طرح خطة اقتصادية تتضمن مراجعة أسعار الفائدة وسياسات تجميد الديون، من بين تدابير أخرى، للاحتفاظ بالمواهب الوافدة.

وقال: “ما نحتاجه هو خطة اقتصادية متكاملة. وعاجلاً وليس آجلاً، إذ لا ينبغي لنا أن ننتظر حتى يزداد الوضع سوءاً لنتحرك. يجب أن نتصرف الآن حتى نتمكن من الخروج من هذه الأزمة… نحن بحاجة إلى دراسة أسعار الفائدة، وتأجيل سداد الديون، والأهم من ذلك دفع الرسوم المستحقة حتى تتمكن هذه الشركات من توفير السيولة النقدية اللازمة للاستمرار والبقاء”، مضيفاً أن الخطة يجب أن تركز على “الدفاع عن شركاتنا الصغيرة والمتوسطة“.

وحذر الملا، مؤسس شركة “حبيب الملا وشركاه” للمحاماة، من أن بيئة اليوم باتت أكثر تنافسية بكثير، وذلك على عكس جائحة كوفيد-19 التي شهدت اضطرابات عالمية حدت من حركة المواهب.

وأوضح قائلاً: “اليوم، يتمثل التحدي الأكبر في إدارة التكاليف، وضمان التدفقات النقدية، وحماية قاعدتنا العمالية. العالم مكان تنافسي. وإذا فقدنا مواهبنا، فلست متأكداً من عودتهم – على عكس فترة كوفيد التي ضربت العالم بأسره”.

في الأسبوع الماضي، طرحت حكومة دبي حزمة دعم اقتصادي بقيمة مليار درهم لتخفيف الضغوط المالية على الشركات، وحماية الوظائف، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتركز حزمة التحفيز قصيرة الأجل على تعزيز السيولة وخفض تكاليف التشغيل، مع تدابير تشمل تأجيل الرسوم الحكومية لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، وإعفاءات موجهة لقطاعي السياحة والضيافة، وتمديد فترات السماح الجمركية (من 30 إلى 90 يوماً).

Advertisement

شهدت جائحة كوفيد-19 إطلاق دبي لحزم دعم اقتصادي على نطاق أوسع، بما في ذلك مليارات الدراهم كحوافز، وإعفاءات من الرسوم، وتأجيل للقروض، ودعم لقطاعات محددة لحماية الشركات والمقيمين، تزامناً مع فرض عمليات إغلاق صارمة ولكن قصيرة.

ونتيجة لذلك، كانت المدينة من أوائل المدن التي أعادت فتح أبوابها وانتعشت في قطاعات مثل الطيران والسياحة – حيث استضافت معرض إكسبو في عام 2021 – والأعمال، بعد تقديم تأشيرات طويلة الأمد والسماح بالملكية الأجنبية بنسبة 100%، مما أدى إلى طفرة في العقارات والاستثمار، فضلاً عن تدفق مقيمين جدد.

وفي حين يرى الملا أنه من المرجح اتخاذ تدابير إضافية في حال استمرار التوترات الإقليمية، إلا أنها ستختلف عن تلك التي تم تقديمها خلال أزمة كوفيد-19، وقد تشمل تغييرات في تسهيلات السيولة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى تعديلات على عتبات الإعفاء من ضريبة الشركات.

وقال: “تطلب كوفيد إعفاءات قطاعية شاملة لأن صناعات بأكملها أُغلقت قانونياً. أما الوضع الحالي فهو جيوسياسي وليس إدارياً، لذا فإن نقاط الضغط مختلفة وتتمثل في: الرسوم الإضافية للتأمين، وتغيير مسارات سلاسل التوريد، والتردد السياحي، ومعنويات الاستثمار الأجنبي المباشر”.

وأضاف: “توقعوا دعماً موجهاً بدلاً من التحفيز الواسع، وربما يشمل ذلك تسهيلات السيولة من البنك المركزي للشركات الصغيرة والمتوسطة، وأطر عمل للإعفاء من الإيجارات لمشغلي قطاع الضيافة، وتعديلات مؤقتة على عتبات الإعفاء من ضريبة الشركات. كما أن اتخاذ خطوة مكملة لحزمة دبي على المستوى الاتحادي، لتغطية الإمارات الست الأخرى، يُعد خطوة تالية منطقية إذا تدهورت الظروف”.

كما سلط الملا الضوء على الفجوات في الإطار التجاري لدولة الإمارات، مشدداً على الحاجة إلى إطار عمل أكثر وضوحاً لـ “القوة القاهرة” في العقود، فضلاً عن مراجعة التأمين الإلزامي لاستمرارية الأعمال، والذي لا يتطلبه القانون حالياً.

Advertisement

علاوة على ذلك، يتوقع أن تقدم الإمارات للمقيمين إدماجاً أكبر من خلال “فئة إقامة دائمة أكثر رسمية” للمهنيين ذوي المهارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وعلوم الحياة، والطاقة الخضراء.

تقدم الدولة حالياً برامج إقامة طويلة الأمد، بما في ذلك التأشيرة الخضراء لمدة 5 سنوات والتأشيرة الذهبية لمدة 10 سنوات، للمستثمرين والمهنيين المهرة وبعض المواهب المختارة. وتبقى الجنسية مقتصرة على حالات استثنائية، وهي مخصصة بشكل عام للإماراتيين.

وأشار إلى أن: “المسار واضح وأعتقد أنه سيستمر في اتجاه واحد: إدماج أكبر. كانت التأشيرة الذهبية تحولاً هيكلياً، وليس حافزاً مؤقتاً، لأنها فصلت الإقامة عن كفالة العمل لأول مرة. وقد عززت التأشيرة الخضراء ذلك من خلال خلق مسار كفالة ذاتية للمستقلين المهرة”.

وتابع قائلاً: “ما سيأتي بعد ذلك هو على الأرجح فئة إقامة دائمة أكثر رسمية، ومتميزة عن التأشيرة طويلة الأمد القابلة للتجديد، والتي من شأنها أن تمنح وضعاً قانونياً مستقراً دون القلق من دورات التجديد. أما الجنسية فهي قصة مختلفة، لأنها ستبقى على الأرجح أداة سياسية مدروسة بدلاً من مسار استحقاق لسنوات عديدة”.

وأضاف أن الصراع الإقليمي المستمر أثار شعوراً ملحوظاً بالتضامن بين الإماراتيين والوافدين.

وأردف: “إن رأس المال الاجتماعي هذا حقيقي، ومن المرجح أن تترجمه السياسة إلى روابط قانونية دائمة، وليس مجرد مشاعر. يختار المهنيون الموهوبون النطاقات القضائية التي تُنفذ فيها عقودهم، وتُحمى أصولهم، وتستقر عائلاتهم. وإذا استمرت الإمارات في الاستثمار في هذا اليقين، فإن الحوافز ستتكفل بنفسها إلى حد كبير”.

Advertisement

ومنذ أواخر فبراير، انجرت دول الخليج إلى صراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، شمل غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على أهداف إيرانية، وهجمات انتقامية بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في جميع أنحاء المنطقة.

وقد عطلت الأعمال العدائية حركة الشحن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ودفعت أسعار الطاقة العالمية للارتفاع، وحفزت دول مجلس التعاون الخليجي إلى السعي للحصول على نتيجة أكثر حسماً وسط جهود دبلوماسية متعثرة لوقف إطلاق النار.