أعلنت شركة لوسيديا السعودية عن حصولها على 30 مليون دولار في أكبر جولة تمويل للذكاء الاصطناعي بالسعودية، ضمن جولة Series B، مما يعزز موقعها الريادي في هذا القطاع.
لوسيديا تقود أكبر جولة تمويل للذكاء الاصطناعي بالسعودية
قاد صندوق Impact46 الجولة التمويلية، وشارك فيها كل من وعد فنتشرز التابعة لأرامكو، وتكامول فينتشرز، ومسرّع الأعمال SparkLabs، بالإضافة إلى Rua Growth Fund وARG.
أكبر تمويل ذكاء اصطناعي في السعودية يدعم توسّع لوسيديا إقليميًا وتطوير قدرات الوكلاء الرقميين
تأسست لوسيديا عام 2016 في الرياض، وتقدم منصة متخصصة في تحليل وإدارة تجربة العملاء مدعومة بنموذج لغوي عربي دقيق. تخدم المنصة أكثر من 75 مليون عميل في 11 دولة، وتغطي قطاعات متعددة مثل الاتصالات والمصارف والضيافة والرعاية الصحية والقطاع العام، بقيمة سوقية تفوق 250 مليار دولار لعملائها.
أكد المؤسس والرئيس التنفيذي عبد الله عسيري أن التمويل سيساعد في توسيع نطاق الخدمات وتطوير قدرات “وكلاء الذكاء الاصطناعي”. وشدد على أن لوسيديا راهنت مبكرًا على الذكاء الاصطناعي، وتسعى لتحويل تكاليف القوى البشرية إلى قدرات ذكاء اصطناعي مرنة ومتوافقة مع الأنظمة.
من جانبها، أوضحت بسمة الصيني من Impact46 أن لوسيديا تمثل نموذجًا رياديًا لحل التحديات المحلية من خلال تقنية محمية، مشيرة إلى دقة المنصة في معالجة اللغة العربية بنسبة تتجاوز 92% في تحليل المشاعر والتفاعل.
تعكس هذه الجولة نضوج منظومة رؤوس الأموال الجريئة في المملكة، وظهور شركات تقنية تعتمد على المحتوى المحلي واللغة العربية كأساس في حلولها. وتُعد الجولة الأكبر من نوعها لشركة سعودية في مجال الذكاء الاصطناعي.
تسعى لوسيديا إلى استثمار هذا التمويل في تعزيز مكانتها كمزود لحلول القوى العاملة الرقمية، من خلال أتمتة أقسام الدعم والتسويق والمبيعات، مع الالتزام الصارم بقانون حماية البيانات الشخصية السعودي (PDPL).
جاء إعلان التمويل بحضور وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبد الله السواحة، خلال زيارته لمقر الشركة، ما يعكس الاهتمام الحكومي بدعم الابتكار المحلي.
وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق برامج إدارة تجربة العملاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيبلغ 9 مليارات دولار بحلول عام 2030، مما يعزز أهمية الجولة التمويلية في تمكين لوسيديا من قيادة هذا المجال.
يُعتبر هذا التمويل محطة تحول رئيسية لشركة بدأت بإمكانات محدودة، وتمكنت خلال ثماني سنوات من ترسيخ حضورها الرقمي والتوسع في الأسواق الإقليمية، لتصبح شريكًا تقنيًا رئيسيًا للمؤسسات الكبرى.




