كشفت الحكومة الإيطالية، اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، عن خطة طموحة تستهدف تحصيل أكثر من 11 مليار يورو (حوالي 12.8 مليار دولار) من البنوك وشركات التأمين خلال السنوات الثلاث المقبلة (2026-2028)، بهدف تعزيز المالية العامة وخفض عجز الموازنة، وذلك ضمن مشروع الميزانية الجديد المتوقع عرضه على المفوضية الأوروبية للمصادقة.
وبحسب الوثائق الرسمية الصادرة عن الحكومة وائتلافها الحاكم، فإن هذه المساهمة لن تكون لمرة واحدة، بل تُمثل التزاماً دائماً للقطاع المالي، حيث ستُحتسب على أساس 0.19% من الناتج المحلي الإجمالي في عامي 2026 و2027، ثم 0.1% في عام 2028. وتستند الآلية إلى حزمة من الرسوم والقيود الضريبية تشمل أرباح البنوك الإضافية والاعتمادات الضريبية المؤجلة، إلى جانب فرض مساهمات استثنائية على برامج إعادة شراء الأسهم.
يأتي هذا التوجه استجابة لضغوط داخلية ودولية متزايدة تُطالب الحكومة بخفض العجز المالي وتقليص الإنفاق، خصوصاً في ظل تباطؤ معدلات النمو. وتشمل الإصلاحات خفض الشريحة الثانية من ضريبة الدخل من 35% إلى 33% حتى 2028، وخفض إنفاق الوزارات بقيمة 8 مليارات يورو خلال نفس الفترة. كما كُشف عن رفع مخصصات الإنفاق الدفاعي انسجاماً مع التزامات إيطاليا تجاه حلف الناتو.
تشير بعض القراءات الاقتصادية إلى وجود تحفظات من القطاع المصرفي الذي يقبل بشكل مؤقت تمديد تجميد “الأصول الضريبية المؤجلة”، لكنه يعارض فرض مساهمة دائمة بهذا الحجم، ويعتبرها تهديداً لاستقرار المنظومة المالية ويؤثر سلباً على جاذبية السوق الإيطالي للاستثمار. مع ذلك، تدافع الحكومة بقيادة جورجيا ميلوني عن هذه المبادرات كوسيلة أساسية لضمان استدامة المالية العامة واستقرار النظام المالي، مؤكدة أن تفاصيل التطبيق ستُعلَن عقب اجتماع مجلس الوزراء القادم




