تبدأ الأسواق الخليجية تداولاتها اليوم وسط أجواء من الحذر والترقب، متأثرة بتقلبات أسعار النفط والتطورات المحتملة في السياسة النقدية الأمريكية. تشير المؤشرات إلى جلسة تشهد تذبذباً واضحاً مع بقاء حالة الترقب مسيطرة على المستثمرين.
الأسواق الخليجية تواجه ضغوطاً من أسعار النفط والسياسات العالمية
تتعرض الأسواق الخليجية لضغوط مزدوجة، حيث انخفضت عقود خام برنت بنسبة 0.3% إلى 69.95 دولار للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس بنسبة 0.4% إلى 68.12 دولار. هذا التراجع جاء مدفوعاً بزيادة غير متوقعة في المخزونات الأمريكية بلغت 7.1 مليون برميل، ما ألقى بثقله على أسهم شركات الطاقة.
في السعودية، تأثرت أسهم أرامكو بانخفاض أسعار النفط، حيث سجل السهم تراجعاً بنسبة 2.10%، ما يعكس حساسية السوق للطاقة تجاه التغيرات في أسعار الخام.
تذبذب الأسواق الخليجية في ظل توترات الأسواق العالمية
سجلت الأسواق العالمية خسائر ملموسة مع تراجع مؤشر داو جونز بنسبة 1.9%، والناسداك 1.4%، وإس آند بي 500 بنسبة 1.6%. وامتدت هذه الخسائر إلى آسيا، حيث هبط مؤشر نيكاي الياباني 0.8%، ومؤشر هانج سنج 0.5%.
نتائج الأرباح تعزز ثقة المستثمرين في السوق السعودية
رغم التحديات الخارجية، تلقى السوق السعودية دفعة إيجابية من توقعات نتائج الشركات. بحسب الجزيرة كابيتال، من المتوقع أن تسجل 64 شركة أرباحاً تصل إلى 19.1 مليار ريال في الربع الثاني. يبرز قطاع البنوك بأداء قوي، حيث يُتوقع أن ينمو بنسبة 19.8%، ويقود هذا النمو مصرف الراجحي بأرباح متوقعة تبلغ 5.9 مليار ريال.
هذا التحسن المرتقب قد يدعم استقرار أسعار الأسهم البنكية ويُخفف من حدة الضغوط العامة على المؤشر العام.
الأسواق الخليجية تنتعش جزئياً مع دعم من العقارات
قطاع العقارات في السعودية شهد ارتفاعاً ملحوظاً بعد موافقة الحكومة على نظام جديد يسمح للأجانب بتملك العقارات. ارتفع سهم رتال بنسبة 8.3%، وسهم العقارية السعودية بنسبة 6.1%. كما صعد مؤشر إدارة وتطوير العقارات بنسبة 2.9%، ما أعاد بعض التوازن للسوق.
الأسواق الخليجية ترقب بيانات أمريكية مؤثرة
تُتابع الأسواق الخليجية التطورات في السياسة النقدية الأمريكية مع تضارب التوقعات حول أسعار الفائدة. بعض المحللين يرون فرصة لخفض الفائدة في سبتمبر، في حين يحذر آخرون من استمرار التضخم عند 2.4%، مما قد يؤجل اتخاذ قرار التيسير النقدي.
هذا التباين يزيد من تردد المستثمرين، ويُبقي الأسواق الخليجية في حالة تأهب لما ستكشف عنه المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.
توجهات متباينة في الأسواق الخليجية خلال الجلسة
في ضوء هذه المعطيات، من المتوقع أن تشهد السوق السعودية تحركات مدروسة مع تركيز المستثمرين على أسهم البنوك. أما الأسواق الإماراتية، فقد تتسم بتذبذب محدود ترقّباً لإفصاحات الشركات، في حين يُتوقع أن تبقى بورصتا الكويت وقطر ضمن نطاقات ضيقة تعكس الحذر العام السائد.




