قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يظهر قدراً من الصمود رغم التغييرات في السياسات التجارية والهجرة والمالية، لكنه اعترف بأن النمو تباطأ بشكل واضح وأن التضخم ما زال عند مستويات مرتفعة نسبياً.
وأوضح باول في كلمة أمام غرفة تجارة بروفيدنس أن البنك المركزي قرر خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الأخير، مؤكداً أن السياسة تقترب من المستوى الحيادي لكنها ما زالت تميل إلى التقييد.
التضخم والبطالة يثيران قلق الفيدرالي
أشار باول إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3% في أغسطس، مع تباطؤ معدل التوظيف إلى متوسط 29 ألف وظيفة شهرياً خلال الصيف، وهو مستوى لا يضمن استقرار البطالة. كما أوضح أن التضخم السنوي بلغ 2.7% مقابل 2.3% قبل عام، وأن التضخم الأساسي ارتفع إلى 2.9% بسبب الرسوم الجمركية الأخيرة.
وأكد أن هذه التأثيرات قد تكون مؤقتة لكنها مرشحة للاستمرار لعدة أرباع، محذراً من أن المخاطر أصبحت مزدوجة، حيث قد يؤدي التيسير الزائد إلى prolong التضخم، بينما قد يضعف التشديد المبالغ سوق العمل دون مبرر.
سياسة نقدية مرنة لمواجهة التحديات
شدد رئيس الفيدرالي على أن السياسة النقدية ليست محددة مسبقاً وأنها ستظل مرنة وفقاً للبيانات. وذكر أن الولايات المتحدة واجهت أزمات كبرى خلال العقدين الماضيين، منها الأزمة المالية عام 2008 ووباء كورونا في 2020، وأن الإجراءات الاستثنائية آنذاك جنبت الاقتصاد مخاطر كارثية.
لكنه أشار إلى أن هذه الصدمات تركت آثاراً طويلة على ثقة الرأي العام بالمؤسسات الاقتصادية والسياسية، ما يدفع المسؤولين اليوم إلى معالجة الملفات بأقصى قدر من الجدية.
أولوية حماية الوظائف وسط التضخم
في طرح لافت، أكد باول أن أولوية البنك المركزي تحولت حالياً نحو حماية الوظائف حتى مع بقاء التضخم فوق الهدف المستهدف. وشبّه الوضع الراهن بحالة “ركود تضخمي” مصغرة، حيث يتباطأ النمو بينما يبقى التضخم مرتفعاً، لكن بدرجة أدنى بكثير مما شهدته الولايات المتحدة في السبعينيات والثمانينيات.




