الصين تستورد الغاز الروسي المحظور متجاوزة العقوبات البريطانية

الصين تعتبر تعزيز تجارة الغاز مع روسيا جزءًا من مصالحها الاستراتيجية.

فريق التحرير
الصين تستورد الغاز الروسي المحظور متجاوزة العقوبات البريطانية

ملخص المقال

إنتاج AI

تستمر الصين في استيراد الغاز الروسي رغم العقوبات البريطانية، متجهة مباشرة إلى محطة "بيهاي". وتعتبر الصين تعزيز العلاقات التجارية مع روسيا جزءًا من مصالحها الاستراتيجية لتنويع مصادر الطاقة، بينما تحتج بريطانيا وتلوح بإجراءات انتقامية.

النقاط الأساسية

  • الصين تستمر في استيراد الغاز الروسي رغم العقوبات البريطانية.
  • ناقلات روسية تتجه مباشرة إلى محطة 'بيهاي' الصينية بالغاز المسال.
  • الصين تعتبر تعزيز تجارة الغاز مع روسيا جزءًا من مصالحها الاستراتيجية.

أفادت تقارير اقتصادية دولية أن الصين تواصل استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي رغم العقوبات الجديدة التي فرضتها المملكة المتحدة على قطاع الطاقة الروسي، والتي تشمل الحظر على نقل شحنات الغاز من مشاريع خاضعة للعقوبات مثل “أركتيك إل إن جي 2” Arctic LNG 2 في القطب الشمالي الروسي.

وكشفت بيانات تتبع السفن وتحليلات من مؤسسات السوق العالمية أن عدة ناقلات روسية محملة بالغاز المسال اتجهت مؤخراً مباشرة إلى محطة “بيهاي” الصينية، الجهة الرئيسية المعتمدة لاستقبال هذا الغاز، وذلك في خطوة وصفت بأنها تحدٍ مباشر للقيود البريطانية التي صدرت منتصف أكتوبر 2025. وقد أكدت شركات طاقة روسية مثل “نوفاتيك” أن شحناتها مستمرة دون انقطاع، وتصل إلى الصين عبر وسطاء وشركات نقل متخصصة لتفادي التعرض للعقوبات أو التدخل الغربي.

أبدت الحكومة البريطانية احتجاجها الرسمي لدى بكين، ملوحة بإجراءات انتقامية أوسع تشمل استهداف ناقلات الغاز ومشغلي البنية التحتية المرتبطين بمشاريع الغاز الروسي في آسيا. في المقابل، اعتبرت الصين أن تعزيز العلاقات التجارية مع موسكو في قطاع الغاز يدخل ضمن مصالحها الاستراتيجية في تنويع مصادر الطاقة وخفض التكاليف، خاصة وأن روسيا تتيح للصين عقود توريد مرنة وبأسعار مخفّضة مقارنة بالغاز الأميركي أو القطري.

ويعكس استمرار الصين في استقبال الغاز الروسي رغم القيود الغربية توازناً جيوسياسياً واقتصادياً دقيقاً، حيث تحصن بكين عملياتها عبر التركيز على ميناء واحد وتوظيف وسطاء خارجيين، لتقليل المخاطر القانونية والمالية، وتجنب تأثير العقوبات على قطاع الطاقة الوطني أو الشركات الكبرى المستوردة. ويُتوقع أن تواصل بكين هذا النهج في ظل ارتفاع الطلب الآسيوي للغاز المسال وحرص الحكومة الصينية على ضمان الإمدادات بغض النظر عن التوترات الدولية.