أصدر مكتب مجلس الوزراء الياباني، في تقريره الاقتصادي الشهري الصادر اليوم، تأكيداً على أن الاقتصاد الياباني يواصل مسار التعافي التدريجي بعد انحسار تبعات أزمة كورونا، مدعوماً بتحسن سوق العمل، وزيادة الاستثمارات، وصادرات التكنولوجيا والرقائق الإلكترونية. إلا أن التقرير شدد في المقابل على أن قطاع السيارات الياباني ما زال يعاني من الآثار السلبية المباشرة للرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب، رغم التوصل مؤخراً إلى اتفاق لتخفيض الرسوم من 27.5% إلى 15% فقط.
تفاصيل التأثير على قطاع السيارات
- شكلت الرسوم المرتفعة ضغطاً كبيراً على شركات صناعة السيارات اليابانية، والتي اضطرت إلى خفض أسعار منتجاتها في السوق الأمريكي بغرض امتصاص العبء الضريبي والاستمرار في المنافسة، وهو ما انعكس بشكل حاد على هامش أرباح القطاع.
- بيانات التجارة اليابانية أظهرت تباطؤاً في وتيرة صادرات السيارات إلى الولايات المتحدة بنسبة قاربت 25% خلال الأشهر الأخيرة، رغم الحفاظ على حجم عدد المركبات المصدّرة تقريباً، ما يعني أن التراجع مرده تخفيض الأسعار وليس تراجع الطلب بشكل أساسي.
- يُشار إلى أن قطاع السيارات يمثل حوالي ثلث صادرات اليابان إلى السوق الأمريكي، وتُقدر خسائر الشركات اليابانية بنحو 1.3 تريليون ين خلال العام المالي الجاري نتيجة هذه السياسات، طبقاً لتقديرات معهد أبحاث NLI.
خلفية الاتفاق الجديد بين طوكيو وواشنطن
- في إطار جهود احتواء الأزمة، أبرمت الحكومة اليابانية مع إدارة الرئيس ترامب اتفاقاً تجارياً جديداً نُفذ بدءاً من منتصف سبتمبر 2025، تم بموجبه خفض الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية إلى 15%، مقابل التزام طوكيو بضخ استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة وزيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية والطائرات الأمريكية.
- ورغم الترحيب الرسمي الياباني بالاتفاق، إلا أن اتحاد مصنعي السيارات في اليابان دعا إلى بذل جهود أكبر لإعادة الرسوم إلى مستوياتها السابقة البالغة 2.5% فقط، مؤكداً أن استمرار فرض معدل 15% يظل مرتفعاً بشكل يهدد هوامش الربح والتوسع المستقبلي.
آفاق التعافي الاقتصادي
- التقرير الحكومي الياباني أكد أن الاقتصاد الكلي للبلاد في حالة تعافٍ معتدلة، لكن الضغوط الناتجة عن السياسات الحمائية الأمريكية بالذات على قطاع السيارات قد تستمر في كبح الانتعاش المنشود، خاصة مع استمرار حالة التقلب في أسعار المواد الأولية والتكنولوجيا العالمية.
- وتواصل الحكومة اليابانية التفاوض مع واشنطن لمزيد من التيسير التجاري والبحث عن بدائل لتعزيز حضور الشركات اليابانية في السوق الأمريكي، في مواجهة النزعة الحمائية وارتفاع الرسوم الجمركية.أكد مكتب مجلس الوزراء الياباني في تقريره الشهري أن اقتصاد اليابان يشهد نمواً معتدلاً وسط مؤشرات انتعاش، مستفيداً من التحسن النسبي في سوق العمل والصادرات وقطاع التكنولوجيا، إلا أن التقرير شدد في الوقت نفسه على أن قطاع السيارات يواجه ضغوطاً حادة بسبب الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً.
رغم الإعلان عن اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة واليابان خفض بموجبه الرسوم الجمركية على السيارات اليابانية المصدّرة إلى السوق الأمريكية من 27.5% إلى 15%، أكد التقرير أنَّ النسبة الجديدة لا تزال مرتفعة، إذ كانت التعرفة سابقاً 2.5% فقط. وقد أدت هذه الرسوم إلى تراجع صادرات السيارات اليابانية إلى أمريكا بنسبة 25% تقريباً خلال الأشهر الماضية، بينما تعذر على الشركات نقل العبء مباشرة للمستهلك الأمريكي، ما أجبرها على خفض الأسعار وتحمل خسائر كبيرة في هوامش الأرباح. وتقدر دراسات معهد NLI الياباني خسائر القطاع بما يصل إلى 1.3 تريليون ين في العام المالي الحالي، مع تحذيرات من انعكاسات سلبية إضافية على العمالة والاستثمارات بالمجال الصناعي.
في المقابل، تشكل هذه الإجراءات جزءاً من سياسة أمريكية حمائية أشمل تستهدف موازين التجارة مع أكبر اقتصاديات آسيا، وتعتمد اليابان في مواجهتها على مسار تفاوضي طويل لإعادة الرسوم تدريجياً إلى حدودها المعتادة، وتعزيز الاستثمارات داخل السوق الأمريكي عبر اتفاقيات ثنائية أوسع لتخفيف أثر الإجراءات الجمركية. شدّد التقرير الحكومي الياباني أيضاً على أنّ قدرة قطاع السيارات على التعافي ستظل رهناً بتطورات المفاوضات التجارية مع واشنطن، وسلوك السياسات الأمريكية المتعلقة بملفات الرسوم على الصناعة اليابانية في المرحلة المقبلة.




