يشهد انخفاض الين أمام الدولار استمراراً في التراجع إلى أدنى مستوياته منذ يوليو 2024، نتيجة تصاعد المخاوف المتعلقة بالسياسات المالية والنقدية في اليابان، التي تميل بشكل متزايد نحو التيسير النقدي.
تأثير السياسة المالية على انخفاض الين أمام الدولار
ارتفع الدولار الأمريكي على نطاق واسع بعد فترة قصيرة من التراجع، وذلك عقب بيانات اقتصادية أظهرت أن أسعار المستهلكين جاءت مطابقة لتوقعات المحللين تقريباً خلال الشهر الماضي. وقد زاد ذلك من الضغوط على الين الياباني الذي تأثر بوضوح بتوجهات الحكومة اليابانية نحو تحفيز الاقتصاد.
وفي هذا السياق، صرّح أحد رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم أن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قد تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، بعد تقارير إعلامية أشارت إلى دراسة إجراء انتخابات في فبراير القادم. هذه الخطوة قد تمنح تاكايتشي فرصة للاستفادة من الدعم الشعبي القوي الذي تحظى به منذ توليها المنصب في أكتوبر، وذلك وفقًا لرويترز.
انعكاسات انخفاض الين أمام الدولار على الأسواق العالمية
أوضح المحلل المالي إريك ثيوريت من بنك سكوتيابانك أن تأثيرات انخفاض الين أمام الدولار تبدو سلبية، نظراً لميول تاكايتشي الواضحة نحو التيسير النقدي، سواء من الناحية المالية أو النقدية. وأضاف أن الحكومة ستكون أكثر ارتياحاً لتطبيق سياسة توسعية حتى في ظل عجز مالي أكبر.
وسجلت العملة اليابانية تراجعاً بنسبة 0.6% لتصل إلى 159.11 ين مقابل الدولار. في المقابل، شهد الدولار الأمريكي دعماً إضافياً بعد بيانات أظهرت نمواً قوياً للوظائف في ديسمبر، مما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.
من جهة أخرى، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% الشهر الماضي، مسجلاً مكاسب سنوية قدرها 2.7%. كما صعد المؤشر الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي، ما دفع الدولار إلى تحقيق مكاسب أمام سلة من العملات.




