عقب الاتفاق التجاري الأخير بين واشنطن وسيول، أعلنت شركتا سامسونغ وهيونداي عن توسع استثنائي في خطط استثماراتهما محليًا وداخل الولايات المتحدة، في خطوة تستهدف زيادة الإنتاج، دعم الابتكار، وتعزيز المنافسة في أسواق متقلبة وتأمين سلاسل التوريد العالمية.
استثمارات سامسونغ: ريادة في الذكاء الاصطناعي والرقائق
كشفت سامسونغ عن التزامها بضخ استثمارات تبلغ 450 تريليون وون (نحو 309.5 مليار دولار) في كوريا الجنوبية على مدار خمس سنوات، مع توجيه الجزء الأكبر لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير وصناعات الرقائق الإلكترونية المتقدمة. تأتي هذه الخطوة استجابة للتعاون الجديد مع أمريكا وتهدف لجعل كوريا مركزًا عالميًا في تصنيع شرائح الحوسبة المتقدمة، مع حفاظ سامسونغ على توسعها في منشآت تكساس الأمريكية.
توسع هيونداي: السيارات الكهربائية والاستدامة والوظائف الأمريكية
أعلنت مجموعة هيونداي عن استثمار 125.2 تريليون وون (86.5 مليار دولار) في كوريا بين 2026 و2030، ورفع التزاماتها في أمريكا إلى 26 مليار دولار حتى 2028. وتستهدف استثمارات هيونداي دعم إنتاج السيارات الكهربائية وزيادة التنافسية الصناعية، مع التركيز على تطوير البحث العلمي، الذكاء الاصطناعي، بناء مرافق مبتكرة ودعم التوظيف بخلق ما يزيد عن 14 ألف فرصة عمل مباشرة في الولايات المتحدة وحدها.
أسباب التوسعات وأثر الاتفاق التجاري
جاءت هذه التوسعات بعد اتفاق خفّض الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات الكورية من 25% إلى 15%، ما عزز قدرة الشركات على ضخ استثمارات ضخمة محليًا وأمريكيًا، واستفادت كذلك من سياسة دعم حكومي كوري جديد يشمل ضمانات قروض وشراء سندات.
مع توجّه الشركات الكورية لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق العالمية، يتوقع المراقبون أن تسهم تلك الاستثمارات في رفع تنافسية كوريا جنوبية وخلق مسارات نمو جديدة في الاقتصادين الأمريكي والكوري على حد سواء.




