سجّل الميزان التجاري لسلطنة عُمان فائضًا قدره 1.849 مليار ريال عُماني خلال الفترة من يناير إلى نهاية أبريل 2025، بدعم من نمو ملحوظ في الصادرات غير النفطية، ولا سيما المنتجات الصناعية، بحسب بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
بلغ إجمالي الصادرات النفطية وغير النفطية نحو 7.5 مليار ريال، في مقابل واردات بقيمة 5.7 مليار ريال، وهو ما ساهم في تحقيق هذا الفائض التجاري رغم انخفاض صادرات النفط والغاز وارتفاع حجم الواردات بنسبة 9.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
نمو الصادرات الصناعية وتقليص تأثير النفط
أظهرت الإحصاءات الرسمية أن الصادرات غير النفطية نمت بنسبة 9% خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2025 لتبلغ 2.2 مليار ريال، منها أكثر من 1.6 مليار ريال من الصناعات التحويلية مثل المعادن والمنتجات البلاستيكية والكيماويات.
في المقابل، تراجعت صادرات النفط والغاز بنسبة 15% لتسجل 4.9 مليار ريال، ما يعكس التحديات التي تواجه القطاع النفطي وتأثيراته على الميزان التجاري، إلا أن الأداء القوي للصناعات غير النفطية ساهم في التوازن.
الأسواق الرئيسية للصادرات العُمانية
شهدت الصادرات غير النفطية إلى بعض الشركاء التجاريين الرئيسيين نموًا كبيرًا، حيث ارتفعت الصادرات إلى دولة الإمارات بنسبة 25% لتصل إلى 390 مليون ريال، فيما زادت الصادرات إلى السعودية بنسبة 31%، وإلى الهند بنسبة 54% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وشكلت الصادرات الموجهة إلى هذه الدول الثلاث حوالي 41% من إجمالي الصادرات غير النفطية لسلطنة عمان في عام 2024، وهو ما يعكس أهمية تنويع الأسواق المستهدفة.
الصناعة ركيزة التنويع الاقتصادي
تُعد استراتيجية الصناعات التحويلية 2040 واحدة من أبرز الخطط الوطنية لدعم التنويع الاقتصادي، وتهدف إلى مضاعفة حجم الصادرات غير النفطية إلى نحو 24.9 مليار ريال بحلول 2040. كما تركز على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والأتمتة والذكاء الاصطناعي لتحسين الإنتاجية وخفض التكاليف.
وفي عام 2024، حقق قطاع الصناعة نموًا بنسبة 8.6%، ليصل الناتج المحلي الصناعي إلى 3.6 مليار ريال بالأسعار الثابتة، ما يمثل حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة، بينما سجلت الصادرات الصناعية ما قيمته 6.2 مليار ريال.
فرص واعدة لإحلال الواردات
تشير البيانات إلى أن هناك إمكانيات كبيرة لإحلال الواردات، إذ بلغ حجم الواردات من السلع والمنتجات الصناعية المختلفة نحو 12 مليار ريال في 2024، تتضمن معادن، ومعدات نقل، وآلات كهربائية، ومنتجات كيماوية.
وتُعد هذه الأرقام دافعًا لتطوير الصناعة المحلية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وتقليل الاعتماد على الواردات، في إطار دعم الاستدامة الاقتصادية والحفاظ على فائض الميزان التجاري لصالح الاقتصاد العُماني.




