رسخت دولة الإمارات مكانتها كمركز رائد في التجارة الإلكترونية في الإمارات مستفيدة من بنية تحتية لوجستية متقدمة وتحول رقمي شامل في الخدمات الحكومية وبيئة تشريعية مرنة.
وتحولت الإمارات إلى منصة رئيسية لإدارة عمليات التجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وجعلتها نقطة انطلاق للشركات العالمية نحو أسواق المنطقة وآسيا وأفريقيا.
وتشير تقارير دولية إلى أن الإمارات تعد من أكثر الأسواق استعداداً للتجارة الرقمية عالمياً، بفضل قوة منظومتها الرقمية وسرعة تبني الشركات للتقنيات الحديثة.
نمو سوق التجارة الإلكترونية
أظهرت دراسة صادرة عن “يورو مونيتور إنترناشيونال” بالتعاون مع “إي.زي.دبي” أن سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات بلغ حجمه نحو 32.3 مليار درهم في 2024، مع توقعات بارتفاعه إلى أكثر من 50.6 مليار درهم بحلول 2029 بمعدل نمو سنوي مركب 9.4%.
ولا يقتصر التأثير على السوق المحلية، بل يمتد لدعم نمو التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغ حجم السوق الإقليمي نحو 34.5 مليار دولار في 2024، مع توقعات بالارتفاع إلى 57.8 مليار دولار بحلول 2029.
المزايا الإستراتيجية للإمارات
أوضح هيمانغ كابور، الرئيس التنفيذي لشركة “شيبا”، أن موقع الإمارات الاستراتيجي يتيح الوصول إلى أكثر من ثلثي سكان العالم خلال 8 ساعات رحلة جوية، مما يجعلها بوابة مثالية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.
كما تدعم البنية التحتية العالمية المتطورة، بما في ذلك مطار دبي الدولي الذي تعامل مع 2.2 مليون طن من البضائع في 2024، وشركة موانئ دبي العالمية مع 88.3 مليون حاوية نمطية.
التحول الرقمي والخدمات اللوجستية
استثمرت الإمارات في أنظمة الجمارك الرقمية ومنصات الخدمات اللوجستية الذكية، ما ساهم في تقليل العوائق في التجارة عبر الحدود بشكل ملحوظ، حيث أنجزت جمارك دبي 98% من المعاملات إلكترونياً.
كما اختصرت منصة طلبات التسليم الرقمية الإجراءات من 48 ساعة إلى أقل من 10 دقائق، بينما مكّنت المبادرات الرقمية في أبوظبي من تخليص 72% من الشحنات قبل وصولها بحلول عام 2024.
آثار التحول على التجارة الإلكترونية
هذه الكفاءات الرقمية تترجم إلى انخفاض التكاليف، وسرعة التسليم، وموثوقية أعلى في الشحن الدولي، ما يعزز مكانة الإمارات كمنصة تشغيل متكاملة لإدارة التجارة الرقمية إقليمياً وعالمياً.
وأشار أحمد كاظم، الرئيس التنفيذي للاستثمار في “تريدكس”، إلى أن حجم التجارة الخارجية، الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتنوع الشركاء التجاريين يشكلان عناصر القوة في المنظومة التجارية الإماراتية.




