تراجع الذهب للجلسة العاشرة على التوالي، مع استمرار الضغوط من رهانات الأسواق على بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول وتقليص توقعات خفض أسعار الفائدة سريعًا من جانب الاحتياطي الفيدرالي وبنوك مركزية كبرى أخرى.
أشارت تقارير مالية دولية إلى أن الذهب الفوري انخفض إلى قرب 4,200 دولار للأونصة في التعاملات الأخيرة، مقتربًا من أدنى مستوى في نحو أربعة أشهر، بعدما خسر أكثر من 8% في جلسة واحدة هذا الأسبوع.
وذكرت منصات متخصصة أن المعدن النفيس هبط بأكثر من 20% عن ذروته التاريخية المسجلة في يناير، ليمتد مسار التصحيح الحاد الذي بدأ مع تحوّل المزاج تجاه مسار الفائدة الأمريكية.
كما أوضحت بيانات نشرتها وسائل إعلام اقتصادية أن الهبوط المتواصل وضع الذهب على مسار أسوأ أداء أسبوعي منذ نحو أربعة عقود، في ظل موجة بيع كثيفة من جانب الصناديق والمؤسسات.
أفادت تقارير أن لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، مع الإشارة إلى احتمال خفض واحد فقط للفائدة في 2026، أدت إلى تقليص رهانات خفض الفائدة العميق، ما عزز عوائد السندات الأمريكية وأضعف جاذبية الذهب الذي لا يدر فائدة.
وبيّنت تحليلات منشورة أن تسعير الأسواق لاحتمال بقاء الفائدة أعلى لفترة أطول دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الأصول الدفاعية، وفي مقدمتها الذهب، لصالح أدوات مدرة للعائد.
كما ساهم قوة الدولار، المدعومة بتوقعات سياسة نقدية أكثر تشددًا وبمخاوف التضخم المرتبط بارتفاع أسعار النفط، في زيادة الضغط على المعدن النفيس، حيث أصبحت حيازته أكثر كلفة لحملة العملات الأخرى.




