واصلت أسعار الذهب صعودها، الثلاثاء، مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، وسط تضافر الضغوط الجيوسياسية وصعود حدة التوتر في الخليج. وبحلول صباح اليوم، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة نحو 1% إلى حوالي 5377 دولاراً للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل إلى نحو 5390 دولاراً للأونصة، وسط موجة تواصل مكاسبها للجلسة الخامسة على التوالي، وفقاً لما أظهرته بيانات التداول العالمية.
موجة التصاعد في الأسعار
أشارت تقارير مالية إلى أن الذهب سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أربعة أسابيع، وسط تدفق واسع للاستثمارات على شكل صناديق استثمارية ومشتريات مادية، نتيجة تزايد المخاوف من تحوّل الصراع في المنطقة إلى حرب إقليمية ممتدة. وذكرت «رويترز» أن المعدن الأصفر استفاد من هروب المستثمرين من الأصول عالية المخاطر، وسط تكثيف للهجمات الجوية بين إيران وواشنطن وتل أبيب، وتوسّع نطاق الصراع إلى لبنان والكويت ودول خليجية أخرى، ما زاد الضغط على أسواق الأسهم والعملات. وبحسب تقارير صينية وعربية، وصلت أسعار الذهب الفورية لفترة قصيرة إلى قرابة 5400 دولار للأونصة، في محاولة لاختراق مستوى قياسي جديد، قبل أن تتراجع قليلاً وتفقد جزءاً من المكاسب في التعاملات المسائية.
أكد خبراء ماليون أن موجة الارتفاع في الذهب تعود إلى تصاعد الطلب على أصول ملاذات آمنة، خاصة مع تزايد مخاطر التأثير على إمدادات الطاقة واستمرار احتمالات تعطّل شحنات النفط عبر مضيق هرمز، وسط تصعيد عسكري واسع النطاق. وأشارت تقارير إلى أن صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs) شهدت تدفقات جديدة، وسجلت حيازات البنوك المركزية العالمية مشتريات قوية، ما يعزز الأساسيات الداعمة لمكاسب الذهب على المدى المتوسط. كما أشارت مصادر مالية إلى أن تراجع الدولار، وتكهّنات بشأن فترات ممتدة لأسعار فائدة متدنية في العالم، عززا吸引力 للمعدن الأصفر كبدائل استثمارية وحماية من التضخم والمخاطر الجيوسياسية




