أعلنت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي أمس الجمعة عن خطة لسحب كمية إضافية من مخزوناتها النفطية تعادل احتياج 20 يومًا من الاستهلاك المحلي، في أقرب وقت ممكن من شهر مايو القادم. وتأتي هذه الخطوة وسط استمرار عدم اليقين بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، رغم التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
تعاني اليابان من انقطاع غير مسبوق في إمدادات النفط الخام منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران في 28 فبراير الماضي. وأدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعتمد عليه العالم أجمع لنقل النفط. وتعتمد اليابان على منطقة الشرق الأوسط في أكثر من 90 في المائة من واردها النفطي، معظمه يمر عبر المضيق.
بدأت اليابان تحرير مخزوناتها النفطية في منتصف مارس الماضي بطريقة متدرجة. وشملت المرحلة الأولى سحب كمية تعادل 15 يومًا من الاستهلاك المحلي من المخزونات الخاصة بالقطاع الخاص، تلتها مرحلة ثانية في 26 مارس ببدء تحرير المخزونات الحكومية.
وبدأت هذه الجهود كجزء من تنسيق دولي برعاية وكالة الطاقة الدولية (IEA)، حيث وافقت 32 دولة على إطلاق أكثر من 400 مليون برميل من مخزوناتها الاستراتيجية في منتصف مارس. وساهمت اليابان بـ 80 مليون برميل من احتياطياتها، ما يعادل 45 يومًا من الاستهلاك المحلي.
حجم الإطلاقات الحالية
أطلقت اليابان حتى الآن كمية تعادل حوالي 50 يومًا من احتياج السوق المحلي من النفط. وتشمل هذه الكمية الزيت من المخزونات الحكومية والخاصة وأيضًا من مخزونات مشتركة يحتفظ بها المنتجون الخليجيون في اليابان.
رغم التوصل إلى هدنة مدتها أسبوعان بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال هناك شكوك كبيرة بشأن إمكانية عودة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي. وأوضحت وكالات الأنباء أن وزارة الصناعة اليابانية تدرس الإطلاق الإضافي حول احتمالية استمرار إغلاق المضيق.
قالت تاكايتشي خلال اجتماع وزاري معني بالأوضاع في الشرق الأوسط أمس: “سنتخذ كل الإجراءات الممكنة لضمان إمدادات مستقرة من النفط الخام”. وأضافت في بيان لاحق: “سنضمن الإمدادات النفطية على مدار السنة القادمة”.
ستبدأ الموجة الثانية من سحب الاحتياطيات في أوائل مايو في أقرب الأحوال، وفقًا لتقرير وكالة أنباء كيودو. وهذا يعني أن اليابان تحتفظ بخيار تأجيل هذا الإطلاق إذا تحسنت الأوضاع قبل ذلك.
بلغ المخزون النفطي الإجمالي لليابان في نهاية 2025 حوالي 470 مليون برميل، يعادل 254 يومًا من الاستهلاك المحلي. يتوزع هذا المخزون بين 146 يومًا محتفظ به من قبل الحكومة، و 101 يومًا من القطاع الخاص، والبقية محتفظ بها من قبل دول منتجة للنفط.
تشكل قضية الطاقة قلقًا استراتيجيًا حادًا لليابان كاقتصاد معتمد بشكل كبير على الواردات. وقد طلبت رئيسة الوزراء من رئيس وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإطلاق ثانٍ منسق من احتياطيات دولية إذا استمرت الأزمة.
الإطلاقات العالمية
ساهمت الولايات المتحدة بـ 172 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية كجزء من الجهد المنسق. وكانت هذه أكبر عملية تحرير للمخزونات الاستراتيجية من قبل وكالة الطاقة الدولية منذ تأسيسها في السبعينات.




