أعلنت شركة “Verition Fund Management” عن خطتها لتمديد عقد مكتبها في دبي لمدة خمس سنوات إضافية، في محاولة لتثبيت حضورها في المنطقة وتعزيز أدواتها لخدمة عملائها في أسواق الشرق الأوسط وأسيا. وشددت الشركة في بيانات موجهة لمستثمريها على ثقتها في الاستقرار المؤسسي للإمارات، ودورها كمركز مالي عالمي يُقدّم قوانين واضحة وإطاراً قانونياً يضمن حقوق المستثمرين، وسط شكاً من مخاطر سياسية وقانونية أقل من مدن مالية أخرى في المنطقة.
وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن هذا القرار، في ظل الحرب، يعكس قراءة بأن صناديق التحوط ترى أن “الاستقرار النسبي” في البنية التحتية ونظام الدفاع، إضافة إلى الإعفاء الضريبي، ووفرة السيولة، وسهولة الوصول إلى الأسواق، يجعل الإمارات خياراً مفضّلاً، حتى لو اضطرت بعض الشركات إلى تقليل الحضور البشري أو تشغيل مكاتب بديلة.
أشارت بلومبرغ إلى أن بيئة العمل أُصيبت بصدمة متوسطة مع تكثّف الهجمات والهجمات الصاروخية والمسيرات، ما دفع عدداً من المتداولين وموظفي المالية إلى التفكير في المغادرة المؤقتة، وطلب الكثير منهم العمل من مكاتب بديلة في أوروبا أو آسيا. وقدمت شركات وبنوك وساطة مالية خيارات للعمل عن بُعد، وتفعيل خطط الطوارئ، وتعزيز البنية الأمنية للاتصال وحماية البيانات، في محاولة لتقليل اضطراب العمليات اليومية.
ومع ذلك، لفت المقال إلى أن مستويات الهجرة تبقى محدودة، وليست استنزافاً جماعياً، وأن معظم الشركات ما زالت تفضّل “التحول المؤقت” على الهجرة الدائمة، في ظل قراءة بأن الحرب، حتى لو استمرت، قد تُفضي في المدى الطويل إلى تأثير إيجابي على إعادة الإعمار وتوسيع الاستثمارات، ما يُقدّم فرصاً للمستثمرين المحاذرين.




