أقرّ سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، حزمة جديدة من التسهيلات للقطاع الاقتصادي في الإمارة بقيمة مليار درهم، في خطوة تفتح آفاقاً واعدة أمام أصحاب الأعمال وتدعم استمرارية النمو في ظل الأوضاع العالمية الراهنة. وتمتد التسهيلات، التي يبدأ تطبيقها اعتباراً من الأول من أبريل، لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر، ما يمنح الشركات فسحة زمنية لإعادة ترتيب أوضاعها والتخطيط للتوسع بثقة أكبر.
ما طبيعة التسهيلات الجديدة؟
تشمل الحزمة مجموعة من الإجراءات والحوافز الموجهة مباشرة لقطاع الأعمال في دبي، بهدف تعزيز مرونة الاقتصاد وقدرته على الاستجابة السريعة للمتغيرات. وتتضمن هذه التسهيلات تخفيفاً في بعض الرسوم والغرامات، وتيسيراً لإجراءات الترخيص والتجديد، إلى جانب تمديد مهل سداد بعض الالتزامات المستحقة على الشركات في قطاعات محددة، بما يخفف الضغط على السيولة ويمنح رواد الأعمال مساحة أوسع للحركة.
كما تستهدف الإجراءات الجديدة تشجيع الشركات على الحفاظ على العمالة وعدم تقليص العمليات، عبر حوافز مرتبطة بالاستثمار في الابتكار، والتوسع في الأسواق، والاستفادة من برامج الدعم والاستشارات التي توفرها الجهات الحكومية المختصة.
رسالة دعم مباشرة لأصحاب الأعمال في دبي
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد أن الحزمة تأتي في إطار شراكة راسخة مع مجتمع الأعمال في دبي، وأن القطاع الخاص يظل شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الاقتصادية للإمارة. وشدّد سموه على أن الهدف هو تعزيز مرونة الاقتصاد، وضمان استدامة النمو، وتوفير بيئة أعمال قادرة على امتصاص الصدمات العالمية وتحويل التحديات إلى فرص.
بالنسبة لأصحاب الأعمال، تعني هذه القرارات فرصة لإعادة تقييم خططهم التوسعية، ودراسة الدخول في مشروعات جديدة أو أسواق إضافية، مستفيدين من خفض الكلفة التشغيلية وتحسن بيئة الأعمال خلال فترة تطبيق التسهيلات.
ضمن رؤية أشمل لنمو دبي
وتنسجم حزمة التسهيلات مع التوجهات الأوسع لأجندة دبي الاقتصادية وخطط الموازنة للأعوام المقبلة، التي تركز على دعم القطاعات الحيوية وتعزيز جاذبية الإمارة للاستثمار. كما تعكس استمرارية سياسات الدعم والتحفيز التي تنتهجها دبي، سواء عبر الموازنات الحكومية التاريخية للأعوام 2026–2028، أو من خلال المبادرات القطاعية التي تستهدف الصناعة، والتقنية، والخدمات، والابتكار.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعزز ثقة المستثمرين في استقرار السياسات الاقتصادية، وتؤكد أن دبي تواصل تقديم نموذج يعتمد على سرعة اتخاذ القرار، والاقتراب من احتياجات مجتمع الأعمال، وتحويل الإمارة إلى بيئة مثالية لنمو الشركات بمختلف أحجامها، من رواد الأعمال وصولاً إلى الكيانات العالمية الكبرى.




