قضت محكمة استئناف فيدرالية أمريكية بعدم قانونية غالبية الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مؤكدة بذلك حكماً سابقاً لمحكمة أدنى أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والقانونية.
تفاصيل حكم محكمة الاستئناف
أيدت محكمة الاستئناف للدائرة الفدرالية بأغلبية سبعة أصوات مقابل أربعة قراراً اعتبر أن ترامب تجاوز سلطاته باستخدام الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة من عدة دول. ورغم ذلك، قررت المحكمة الإبقاء على الرسوم سارية حتى منتصف أكتوبر المقبل، بما يتيح للأطراف المعنية إحالة القضية على المحكمة العليا.
وفي تعليقه على الحكم، قال ترامب عبر منصته “تروث سوشال” إن “كل الرسوم الجمركية ما زالت سارية”، واصفاً القرار بأنه “خاطئ ومنحاز”. وأضاف أن إلغاء هذه الرسوم سيكون “كارثة حقيقية على البلاد”، مؤكداً عزمه استئناف القضية أمام المحكمة العليا.
تصريحات ترامب ودفاعه عن الرسوم الجمركية على الواردات
اتهم ترامب القضاة بالانحياز في قرارهم، معتبراً أن استمرار الرسوم يمثل حماية للاقتصاد الوطني. وأكد أن الولايات المتحدة “ستنتصر في نهاية المطاف”، مشيراً إلى أن تراجعها عن هذه السياسة التجارية سيضر بالمنتجين المحليين ويضعف قدرة البلاد التنافسية.
وكان ترامب قد فرض منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير الماضي رسوماً إضافية تتراوح بين 10% و50% على المنتجات المستوردة. وشملت هذه الإجراءات معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، الأمر الذي أثار انتقادات داخلية وخارجية متزايدة.
التأثيرات الاقتصادية للرسوم الجمركية
بدأت الإدارة الأمريكية تطبيق زيادات كبيرة في معدلات الرسوم الجمركية على الواردات اعتباراً من السابع من أغسطس. وكشفت بيانات وزارة الخزانة أن الحكومة جمعت حتى 22 أغسطس نحو 29.6 مليار دولار من الضرائب الجمركية والاستهلاكية منذ بداية الشهر، وهو ما يعادل حصيلة شهر يوليو بأكمله.
وبالمقارنة، بلغ إجمالي التحصيلات في 22 يوليو 7.8 مليار دولار فقط. ورغم ذلك، حذرت جهات اقتصادية من أن هذه الأرقام قد تختلف بشكل يومي، ما يعكس حجم التأثيرات المباشرة وغير المباشرة للرسوم على حركة التجارة والاستيراد.