حصلت مصر على تمويل تنموي ميسَّر بقيمة مليار يورو من الاتحاد الأوروبي، في إطار حزمة مساعدات كلية أوسع لدعم الاقتصاد المصري والإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الحكومة. ويأتي المبلغ كشريحة جديدة من حزمة دعم مالي إجمالية تصل إلى 5 مليارات يورو ضمن شراكة استراتيجية تمتد حتى 2027.
طبيعة التمويل وحجمه
التمويل المعلن يبلغ مليار يورو، وصُرف للقاهرة كقرض ميسّر ضمن آلية المساعدة المالية الكلية (Macro-Financial Assistance) التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لدول الشركاء.
هذه الشريحة تُعد الثانية في إطار حزمة قيمتها 5 مليارات يورو، تلقت مصر منها مليار يورو في يناير 2025، مع توقع صرف 3 مليارات أخرى على دفعتين خلال عام 2026.
التمويل ينفذ بنود “الشراكة الاستراتيجية والشاملة” بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي أُعلن عنها ضمن حزمة دعم إجمالية قدرها 7.4 مليارات يورو تشمل قروضًا ميسرة ومنحًا واستثمارات حتى 2027.
مسؤولو الاتحاد الأوروبي وصفوا مصر بأنها “شريك استراتيجي”، وأكدوا أن المساعدة تستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي ودعم برنامج الإصلاح المصري.
ارتباط التمويل بالإصلاحات المصرية
وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط أوضحت أن صرف المليار يورو ارتبط بتنفيذ 16 إصلاحًا هيكليًا جديدًا، ليصل إجمالي الإصلاحات المنفذة في إطار البرنامج الوطني إلى 38 إجراءً.
الإصلاحات شملت تحسين إدارة المالية العامة، تسهيل بيئة الاستثمار والتراخيص، ودعم التحول الأخضر وكفاءة الطاقة، ما اعتبرته الحكومة دليلًا على جدية مسار إعادة هيكلة الاقتصاد.
كيف ستُستخدم الأموال؟
بحسب وزارة التعاون الدولي، يهدف التمويل إلى تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة وإطالة آجال سداد الدين، بما يخلق حيزًا ماليًا أكبر للإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية وقطاعات مثل الصحة والتعليم.
جهات تحليلية أشارت إلى أن تدفق هذه الشريحة يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويساعد مصر على عبور فترة ضغوط تمويلية عالمية، بالتوازي مع برامج إصلاح يدعمها صندوق النقد الدولي.
من المقرر أن تحصل مصر على 3 مليارات يورو إضافية من الاتحاد الأوروبي في عام 2026، تُصرف على دفعتين قدر كل منهما 1.5 مليار يورو، مع استمرار تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية متفق عليها.




