عقد بنك أبوظبي الأول اجتماع جمعيته العمومية السنوي عن بُعد، حيث تمت المصادقة على توزيع أرباح نقدية قياسية هي الأعلى في تاريخ المجموعة بقيمة إجمالية تبلغ 8.84 مليار درهم عن السنة المالية 2025، ما يعادل 80 فلساً للسهم الواحد. ومن المقرر أن يستحق هذه التوزيعات المساهمون المسجلون في سجلات البنك بتاريخ 23 مارس 2026 (لمشتري الأسهم في 19 مارس أو قبله). وتعكس هذه الخطوة النجاح التشغيلي للمجموعة التي اختتمت العام بتعزيز موقعها كأكبر بنك في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا بإجمالي أصول وصل إلى 1.40 تريليون درهم.
أداء مالي قياسي وقفزة في الأرباح الصافية
جاءت التوزيعات التاريخية بعد تحقيق البنك نمواً سنوياً في صافي الأرباح بنسبة 24%، لتصل إلى 21.11 مليار درهم خلال عام 2025. ويمثل هذا الإنجاز تتويجاً لاستراتيجية النمو المستدام، حيث نجحت المجموعة في مضاعفة أرباحها الصافية منذ عام 2020، مع تعزيز تواجدها الدولي في أكثر من 20 سوقاً عالمياً انطلاقاً من مركزها الريادي في دولة الإمارات.
رؤية مجلس الإدارة: متانة واستدامة
أكد سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي الأول، أن نتائج عام 2025 تجسد قوة نموذج عمل البنك وقدرته على خلق قيمة مستدامة طويلة الأمد، بفضل نمو الدخل التشغيلي وكفاءة إدارة التكاليف وجودة الأصول. وأشار سموه إلى أن البنك حافظ على مستويات سيولة ورأسمال تفوق المتطلبات التنظيمية، مما مكنه من أداء دور محوري في دعم الاقتصاد الحقيقي، وتمويل المشاريع الكبرى في الطاقة المتجددة والبنية التحتية، ودعم الشركات الوطنية والصغيرة والمتوسطة، بما يتماشى مع أهداف الدولة في التنويع الاقتصادي.
الزخم الإقليمي والتحول الرقمي
من جانبه، أوضحت هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن عام 2025 شهد تسارعاً في التوسع الإقليمي ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات المصرفية، مما عزز فرص التجارة والاستثمار عبر الحدود. وأضافت أن التركيز المنضبط على التنفيذ أدى إلى تنويع مصادر الإيرادات عبر مختلف قطاعات الخدمات المصرفية الاستثمارية والشركات والأفراد، وصولاً إلى إدارة الثروات.
قرارات الجمعية العمومية والجاهزية التشغيلية
شهد الاجتماع الموافقة على كافة بنود جدول الأعمال، بما في ذلك التقارير المالية والسنوية، وإعادة انتخاب أعضاء مجلس الإدارة لمدة ثلاث سنوات، وتعيين مدققي الحسابات لعام 2026. كما طمأن البنك مساهميه بشأن استمرارية الأعمال في ظل التطورات الإقليمية، مؤكداً أن جميع منصاته الرقمية وخدماته المصرفية تعمل بكامل طاقتها وكفاءتها داخل الدولة وخارجها.




