استقرار أسعار الذهب وسط توقعات التضخم والتوترات الجيوسياسية

استقرت أسعار الذهب عالميًا وفي الإمارات، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية والطلب الآسيوي، رغم توقعات خفض الفائدة وتراجع التضخم.

فريق التحرير
سبائك وعملات ذهبية على طاولة خشبية بضوء طبيعي، ترمز للقيمة والاستقرار الاقتصادي.

حافظت أسعار الذهب على استقرار أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الاثنين، حيث توازن المستثمرون بين مؤشرات التضخم العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بانتظار صدور بيانات أميركية حاسمة في الأيام المقبلة.

استقرار أسعار الذهب في الأسواق العالمية

تداول الذهب الفوري قرب مستوى 3,293.40 دولار للأونصة، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.19% مقارنة بالجلسة السابقة. ظل المعدن النفيس ضمن نطاق تداول ضيق منذ أسبوع، مدعومًا بالحذر السائد وطلب المؤسسات المالية.

في الإمارات، استقرت أسعار الذهب عند 394.50 درهمًا للجرام عيار 24، و365.50 درهمًا لعيار 22، دون تغيّر ملحوظ خلال الأيام الثلاثة الماضية.

استقرار أسعار الذهب رغم التوترات الجيوسياسية

Advertisement

شهد عام 2025 تصاعدًا في التوترات بين إسرائيل وإيران، واستمرار النزاع بين أوكرانيا وروسيا، ما دفع المستثمرين للبحث عن أصول آمنة، وعلى رأسها الذهب الذي حافظ على مكانته كأصل استراتيجي.

بلغت أسعار الذهب ذروتها عند 3,500 دولار للأونصة في أبريل، نتيجة للضبابية الاقتصادية وسياسات ترامب التجارية.

شراء البنوك المركزية يدعم استقرار أسعار الذهب

واصلت البنوك المركزية مشترياتها القوية للذهب، مع توقعات بشراء 1,000 طن متري في 2025، وهو العام الرابع على التوالي لهذا التوجه.

تصدرت بولندا وأذربيجان والصين عمليات الشراء، بينما استمرت إيران وتركيا في تعزيز احتياطاتها من الذهب، إذ يشكل حاليًا 34% من احتياطيات النقد الأجنبي في تركيا.

استقرار أسعار الذهب رغم تغيرات الفائدة والتضخم

Advertisement

أظهرت البيانات الأميركية ارتفاعًا محدودًا في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.1% في مايو، مما يعكس تراجعًا تدريجيًا في الضغوط التضخمية.

أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بين 4.25% و4.50%، مشيرًا إلى احتمالية خفضها مرتين قبل نهاية العام، وسط ترقب المستثمرين لبيانات إضافية.

العلاقة العكسية بين الذهب والدولار

يرتبط الذهب والدولار الأميركي تقليديًا بعلاقة عكسية، إلا أن الأعوام الأخيرة شهدت تحركهما في الاتجاه نفسه، بفعل التوترات العالمية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

تفاقم هذا التوجه نتيجة لمشتريات غير مسبوقة من الذهب من قبل البنوك المركزية، ما ساهم في دعم استقرار أسعار الذهب رغم قوة الدولار.

الطلب الآسيوي يعزز استقرار أسعار الذهب

Advertisement

لا يزال الطلب قويًا في الأسواق الآسيوية، خاصة في الصين والهند، حيث يستفيد المشترون من أي تراجع مؤقت في الأسعار.

سجّلت الصين طلبًا قياسيًا بلغ 336 طنًا متريًا في 2024، مع توقعات باستمرار النمو الاستثماري خلال 2025، بدعم من تقلبات الأسواق والعائدات الجذابة للذهب.

تحليل فني لتوجهات أسعار الذهب

يُظهر التحليل الفني مقاومة عند مستوى 3,390 دولار، بينما يتركز الدعم عند 3,250 دولار. كسر هذا النطاق قد يدفع إلى تحركات سريعة نحو الهبوط.

تتوقع مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان وغولدمان ساكس ارتفاع الأسعار إلى ما بين 3,675 و4,000 دولار للأونصة بحلول 2026.

استقرار أسعار الذهب في ظل عدم اليقين الاقتصادي

Advertisement

مع استمرار المخاطر الاقتصادية والسياسية، يتجه المستثمرون إلى الذهب كأداة تحوط موثوقة. وتنتظر الأسواق بيانات الناتج المحلي الأميركي وتقرير التضخم الأساسي لتحديد مسار الذهب على المدى القصير.

تظل السياسات التجارية للرئيس الأميركي وعوامل عدم الاستقرار المالي محفزات رئيسية تدعم استقرار أسعار الذهب، وسط تراجع الثقة بالدولار والسندات الأميركية.