حافظ الدولار الأمريكي على استقراره إلى حد بعيد خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث دخل المستثمرون في حالة من ترقب النتائج بين كفتي الميزان؛ الأولى تمثل مخاطر إمدادات الطاقة بعد سيطرة البحرية الأمريكية على حركة السفن في مضيق هرمز، والثانية تتعلق بالآمال المعقودة على استمرار قنوات الحوار بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق، سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.04% ليصل إلى 98.38 نقطة، بينما تحرك اليورو والجنيه الإسترليني ضمن نطاقات ضيقة للغاية بزيادات لم تتجاوز 0.03%.
الرهان على المفاوضات رغم قرع طبول الحرب
يرى المحللون، ومن بينهم تيروماسا كاواكامي من “ميتسوبيشي يو.إف.جيه بنك”، أن التوقعات باستمرار المفاوضات هي التي تمنع تدهور معنويات الأسواق المالية بشكل حاد. ورغم إعلان الرئيس ترامب بدء فرض السيطرة العسكرية على السفن المغادرة لإيران، وتهديد طهران باستهداف موانئ الجوار، إلا أن تسريبات “رويترز” وتصريحات نائب الرئيس جيه دي فانس حول رغبة إيران في اتفاق وتوقعات فتح المضيق، منحت الأسواق جرعة من التفاؤل الحذر.
تراجع النفط والارتباك يحيط بـ “المركزي الياباني”
في استجابة أولية لهذه الأجواء، تراجعت العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي بأكثر من دولارين لتستقر عند 96.99 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية. وعلى صعيد السياسات النقدية، أدت تقلبات الأسواق الناتجة عن تعثر إنهاء الحرب إلى تراجع احتمالات رفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة هذا الشهر، حيث تسبب غياب الرؤية الاقتصادية الواضحة في إرباك حسابات صانعي السياسة، في وقت سجل فيه الين ارتفاعاً بنسبة 0.08% ليصل إلى 159.3 ين مقابل الدولار.




