تجاوز عدد العاطلين عن العمل في ألمانيا حاجز الثلاثة ملايين شخص خلال أغسطس 2025، وذلك لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، في ظل أزمة خانقة يشهدها قطاع الصناعة الألماني وتباطؤ ملحوظ في سوق العمل.
الأسباب والأسواق الأكثر تضررًا
- أوضحت بيانات مكتب العمل الألماني أن التأثير الأكبر جاء بسبب تراجع حاد في قطاعات الصناعة والبناء، حيث فقد قطاع التصنيع وحده 141 ألف وظيفة (انخفاض بنسبة 1.7% على أساس سنوي)، كما خسر قطاع البناء 21 ألف وظيفة.
- تعود هذه الأزمة إلى استمرار ضعف الطلب المحلي والدولي، وزيادة تكاليف الطاقة والمواد الخام، إلى جانب تأثيرات التضخم وانخفاض الصادرات.
تطورات سوق العمل
- سجلت البطالة قفزة بنحو 2,000 عاطل إضافي عن شهر يوليو، مع تقديرات بأن النمو الاقتصادي الضعيف سيستمر حتى نهاية 2025 دون تحقيق فرص عمل جديدة محسوسة.
- رغم ذلك، فإن بعض القطاعات الخدمية كالقطاع الصحي والتقني أظهرت توسعًا طفيفًا في التوظيف، لكنه لم يكفِ لتعويض خسائر الصناعة والبناء.
رجح خبراء الاقتصاد استمرار مستويات البطالة فوق عتبة الثلاثة ملايين ما لم تنجح الحكومة في تحفيز الاستثمار ودعم المشاريع الصناعية الكبرى وإيجاد حلول لأزمة الطاقة وتحفيز الصادرات. حذرت نقابات العمال من كارثة اجتماعية محتملة إذا لم يُرصد دعم استثنائي للقطاعات الأكثر تضرراً والمنح للأسر المتضررة.
بهذا ترتفع التحديات أمام الاقتصاد الألماني، وسط مخاوف أن تؤدي هذه “الصدمة الصناعية” إلى تصاعد الحراك الشعبي والنقابي للمطالبة بإجراءات حكومية عاجلة ودعم ضريبي موسع