خيم الهدوء الحذر على أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث آثر المستثمرون التريث قبيل انقضاء الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز. واستقر المعدن الأصفر في المعاملات الفورية عند 4640.93 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتستقر عند 4666.70 دولار، في ظل حالة ترقب لما ستسفر عنه التصريحات الحادة المتبادلة بين واشنطن وطهران.
طبول الحرب وضغوط التضخم: معادلة صعبة للذهب
تتأرجح أسواق الذهب حالياً بين عاملين متضادين؛ فمن جهة، يغذي الارتفاع الحاد في أسعار النفط (التي استقرت فوق 110 دولارات) المخاوف من موجة تضخمية عالمية تعزز عادة من جاذبية الذهب كملاذ آمن. ومن جهة أخرى، يقلل استبعاد الأسواق لخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام من بريق المعدن الذي لا يدر عائداً، خاصة مع تحذيرات ترامب بـ “محو” إيران إذا لم يتم التوصل لاتفاق بحلول مساء اليوم، ورفض طهران للضغوط الرامية لفتح المضيق قبل إنهاء الحرب بشكل دائم.
عيون المستثمرين على “الفيدرالي” وبيانات التضخم
إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لشهر مارس غداً الأربعاء. كما تتجه الأنظار نحو مؤشرات التضخم الأمريكية الرئيسية، بما في ذلك بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي ومؤشر أسعار المستهلكين التي تصدر لاحقاً هذا الأسبوع، لتحديد المسار المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية في ظل الظروف الراهنة.
أداء المعادن الأخرى: تراجع جماعي للفضة والبلاتين
لحقت المعادن النفيسة الأخرى بمسار الهدوء المائل للانخفاض؛ حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 72.17 دولار للأوقية. كما سجل البلاتين انخفاضاً بنسبة 1.1% ليصل إلى 1958.75 دولار، في حين خسر البلاديوم 0.5% من قيمته ليغلق عند 1478.49 دولار.




