تحدث محمد العبار، مؤسس شركة إعمار العقارية، في قمة FII PRIORITY ميامي 2026 عن مرونة دبي واقتصادها في مواجهة تداعيات التصعيد الإيراني، رغم ازدياد حدة الصراع في المنطقة. وأشار إلى أن دول الخليج تستقبل حجمًا أكبر بكثير من الصواريخ والطائرات المُسيّرة مقارنةً بإسرائيل، ما يُبرز درجة التعرّض التي تُواجهها أسواقها وبنية مدنها الاقتصادية.
أكد العبار أن دبي أظهرت قدرة ملحوظة على الصمود، مع استمرار الحياة الطبيعية في أبرز مراكزها الاقتصادية، مثل دبي مول، الذي شهد حضوراً كثيفاً حتى خلال الأيام العصيبة من التوتر، في إشارة إلى ثقة المستهلكين والمستثمرين.
وأوضح أن البنية التحتية الدفاعية المتقدمة في الإمارات، إلى جانب التخطيط الاستراتيجي للمدن وقطاع العقارات، ساهمت في تقليل الاهتزازات النفسية والاقتصادية، وضمان استمرار الأعمال في قطاعات التجارة والسياحة والخدمات.
لفت العبار إلى أن عدد الصواريخ والطائرات المُسيّرة التي تُستهدف بها دول الخليج، وتحديداً الإمارات، يتجاوز بكثير ما يُعلن عن تعرّضه في إسرائيل، رغم أن الحديث الإعلامي غالبًا يتركّز على المشاهد في الشرق المتوسط.
وأضاف أن نظام الدفاع الجوي الوطني في الإمارات نجح في اعتراض الغالبية العظمى من هذه التهديدات، بما ساهم في الحفاظ على الاستقرار المكاني في مدن رئيسية مثل أبوظبي ودبي، وضمان عدم تحوّل العاصمة أو مراكز التجارة إلى مناطق مغلقة أو مهجورة.
اعتبر العبار أن الوضع الراهن يشكّل نقطة تحول، ليس فقط على مستوى الخليج، بل في بنية الاقتصاد العالمي، لأن أي محاولة للاستقرار في المنطقة تؤثر في تدفقات التجارة، وتكاليف التأمين، وحركة الاستثمارات، وسط تصاعد مخاطر مواجهة إقليمية ممتدة.
ومع ذلك، أبدى العبار تفاؤلاً حذراً بحصيلة طويلة الأجل، معتبراً أن الدول التي تُحافظ على الاستقرار، وتوفر بيئات استثمارية موثوقة، وتحمي مدنها، ستكون من بين المستفيدين الرئيسين من إعادة ترتيب خريطة الاستثمار في الشرق الأوسط على المدى البعيد.
أكّد في مداخلته أن التحديات الحالية تُظهر قيمة “الاقتصادات المُعدّة”، أي تلك التي تمتلك بنية قانونية قوية، وقيادة مستمرة، وبنى تحتية مرنة، مقترنة بقدرات دفاعية متطورة.
ووجّه رسالة عاجلة إلى المستثمرين في ميامي: أن الدول التي تُحافظ على الاستقرار في مدنها، مثل دبي، تظل مراكز جذب رئيسية لرأس المال الذكي، لأنها تُقدم مزيجاً من الأمان، وسهولة الأعمال، وتنوع الاقتصاد، في عالم يُعاد تشكيل محاوره بفعل الحرب في الشرق الأوسط.




