سجل انخفاض معدل البطالة في السعودية إلى 6.3% في الربع الأول من 2025 إنجازاً نوعياً يعكس نجاح الخطط الوطنية لتطوير سوق العمل. ويأتي هذا التراجع في إطار مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تنمية فرص التوظيف وتعزيز الاقتصاد المحلي.
البيانات الرسمية تؤكد التحسن المستمر في البطالة
كشفت الهيئة العامة للإحصاء أن معدل البطالة بين السعوديين انخفض إلى 6.3% مقارنة بـ7.6% في الفترة نفسها من العام الماضي، محققاً تراجعاً قدره 1.3 نقطة مئوية سنوياً. كما هبط المعدل بنسبة 0.7 نقطة مقارنة بالربع الأخير من 2024.
وانخفض معدل البطالة الإجمالي للسكان إلى 2.8%، ما يعكس تحسناً مستداماً في مؤشرات سوق العمل.
انخفاض معدل البطالة في السعودية يتجاوز مستهدفات الرؤية
تفوقت المملكة على مستهدف رؤية 2030 الذي كان يهدف إلى خفض معدل البطالة إلى 7%. وبعد تحقيق هذا الهدف في 2024، تم تعديل المستهدف ليصل إلى 5% بحلول عام 2030.
ويُعزى هذا الإنجاز إلى الجهود المتكاملة التي تنفذها الجهات الحكومية بالتعاون مع القطاع الخاص.
المرأة السعودية تقود التحول في سوق العمل
لعبت المرأة السعودية دوراً محورياً في خفض البطالة، إذ انخفضت نسبة البطالة بين الإناث إلى 10.5%، فيما ارتفعت مشاركتهن في القوى العاملة إلى 36.3%.
ويعكس ذلك الأثر الإيجابي للتشريعات الداعمة لتمكين المرأة مثل المساواة في الأجور وبرامج الأمومة والتدريب المهني.
انخفاض معدل البطالة في السعودية يشمل الذكور أيضاً
انخفض معدل البطالة بين الذكور السعوديين إلى 4%، مما يشير إلى اتساع نطاق التحسن.
القطاع الخاص محرك رئيسي في خفض البطالة
ارتفع عدد السعوديين في القطاع الخاص من 1.7 مليون في 2020 إلى 2.4 مليون في 2024، ما يعكس نمو التوطين.
إشادة دولية بالتقدم السعودي في التوظيف
أثنى صندوق النقد الدولي على التحسن الملحوظ في البطالة، مؤكداً أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة عالية مع تراجع البطالة إلى مستويات تاريخية.
انخفاض معدل البطالة في السعودية يعكس فعالية الإصلاحات
نجحت الإصلاحات في خلق بيئة عمل مستقرة، وتحسين الأجور، وتنظيم ساعات العمل، مما عزز ثقة المستثمرين وزاد من جاذبية السوق.
تمكين المرأة هدف استراتيجي دائم
تجاوزت مشاركة المرأة الاقتصادية 36% بعد أن كانت 17% فقط في 2017، متخطية مستهدف رؤية 2030.
وقد تحقق ذلك بفضل مبادرات دعم الأمهات والعمل المرن والحر والعمل عن بعد.
تطوير القدرات البشرية محرك للاستدامة
قدّم صندوق الموارد البشرية دعماً مالياً ضخماً لبرامج التدريب، وأسهم في توظيف مئات الآلاف من السعوديين في القطاع الخاص خلال عام واحد فقط.
التنويع الاقتصادي يفتح أبواب التوظيف
أسهم النمو غير النفطي في توفير فرص واسعة في قطاعات التقنية والسياحة والصناعة، ما دعم استمرارية التوظيف.
المشاريع العملاقة تدفع عجلة التوظيف
ساهمت مشروعات مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر في خلق آلاف الوظائف ضمن خطط تنمية البنية التحتية الوطنية.
أثر البطالة المنخفضة على الاقتصاد والمجتمع
خفض البطالة يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويرفع الإنتاجية، ويخفض عبء الدعم الحكومي، مما يفتح المجال لمزيد من الاستثمارات التنموية.
التجربة السعودية نموذج يحتذى
أثبتت السعودية أن وضع مستهدفات واضحة وتنفيذها بكفاءة يمكن أن يحقق تحولاً اقتصادياً واجتماعياً شاملاً، مما يجعلها نموذجاً تنموياً بارزاً.